الشوارع
أثبتت المنظومة التعليمية في المملكة المغربية مرة أخرى كفاءتها العالية على الصعيد الدولي، حيث هيمنت الأقسام التحضيرية المغربية بشكل لافت على ترتيب أفضل المؤسسات الأجنبية المؤهلة لولوج كبريات المدارس العليا الفرنسية. ووفقاً لتقرير حديث نشرته صحيفة “لو فيغارو” (Le Figaro) الفرنسية، يواصل الطلبة المغاربة كسر الأرقام القياسية في معدلات القبول بمؤسسات النخبة مثل مدرسة “البوليتكنيك” (X).
تحليل تصنيف “لو فيغارو” لعام 2026
اعتمدت الصحيفة الفرنسية في تقييمها على أداء الأقسام التحضيرية العلمية (CPGE) في الخارج، متخذة من نتائج مباراة ولوج مدرسة البوليتكنيك -أكثر مؤسسات الهندسة انتقائية في فرنسا- معياراً أساسياً. يعكس هذا التصدر متنة التكوين المغربي وقدرة الطلبة على منافسة أقرانهم من مختلف دول العالم.
أفضل 5 مؤسسات مغربية في الشعب العلمية
تألق المغرب في الشعب العلمية (الرياضيات والفيزياء MP، والفيزياء والتكنولوجيا PT)، وجاءت النتائج كالتالي:
- ثانوية محمد السادس للتميز (ليدكس) ببنجرير: تربعت على العرش بنسبة نجاح بلغت 7% من طلبتها الذين التحقوا بالبوليتكنيك خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
- الثانوية المتوسطية (ليميد) بتطوان: احتلت المركز الثاني وطنياً بنسبة قبول بلغت 8%.
- ثانوية الزهراوي بالرباط: جاءت في المركز الثالث بنسبة استقطاب بلغت 7%.
- ثانوية مولاي إدريس بفاس: حافظت على مكانتها التاريخية ضمن قائمة العشرة الأوائل دولياً.
- ثانوية ابن تيمية بمراكش: استمرت في تقديم أداء متميز يعزز حضور المؤسسات العمومية في التصنيف.
كما شملت قائمة الشرف مؤسسات أخرى مثل ثانوية محمد الخامس وثانوية محمد السادس للتميز بالدار البيضاء، بالإضافة إلى ثانوية ابن غازي بالرباط التي سجلت أرقاماً لافتة في عام 2026.
التفوق في الشعب الاقتصادية والتجارية
لم يقتصر التميز المغربي على الهندسة فحسب، بل امتد ليشمل قطاع المال والأعمال:
- شعبة ECG (المسار العام): تصدرت مجموعة مدارس “لا ريزيدونس” بالدار البيضاء الترتيب، متبوعة بفرعها في بوسكورة، ثم ثانوية ابن غازي بالرباط.
- شعبة ECT (المسار التكنولوجي): احتلت مدرسة العلوم والتقنيات والتدبير (ESTEM) بالدار البيضاء المرتبة الأولى بـ 36 مترشحاً مقبولاً، مما يؤكد تنوع جودة التكوين المغربي بين ما هو تقني ونظري.
لماذا ينجح الطلبة المغاربة في المباريات الفرنسية؟
عزت “لو فيغارو” هذا النجاح الباهر إلى النظام الصارم الذي تتبعه المملكة في اختيار طلبتها. سنوياً، يلتحق نحو 10 آلاف تلميذ بالأقسام التحضيرية، وهم يشكلون النخبة المختارة بعناية من بين أفضل خريجي البكالوريا. هذا الاستثمار في الرأس المال البشري جعل من المغرب الخزان الأول للمواهب الهندسية التي تغذي المدارس العليا في فرنسا.
خاتمة
تصدر الأقسام التحضيرية المغربية لتصنيفات عام 2026 ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل دؤوب يجمع بين كفاءة الأطر التربوية وطموح الطلبة. تظل هذه المؤسسات القاطرة التي تقود التعليم المغربي نحو العالمية، وتفتح آفاقاً رحبة للشباب المغربي في أرقى المؤسسات الدولية.
