الشوارع
إذا أردت تأسيس مركز دراسات أو إطلاق قناة أو حشو برنامج بكم هائل من الرأي والكلام، وبأرخص تسعيرة، ودون ضجيج مخ، فالوصفة الذهبية هي استضافة منار اسليمي ليقول لك/لكم كل شيء عن كل شيء..وحتى لو لم تكن ثمة روابط بين المواضيع، فلا عليك/عليكم من الأمر، فقد أودع الخالق سبحانه وتعالى في مخلوقة “الاستراتيجي” هذا بركات لا يعلمها إلا هو، تمكنه من الربط بين “المتفككات” و حتى “المتلاشيات”
فقد توقع رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني ــــ من سمى هذا المركز بهذا الشكل: ست كلمات؟؟ ـــــ توقع لـ “نقاش هسبريس المباشر” أن تشهد السنة المقبلة ميلاد حكومة وحدة وطنية إذا استمرت الحكومة الحالية في العمل بشكلها الحالي.
ومن الحكومة إلى الإرهاب ليقول اسليمي سلمه الله، إن العملية الإرهابية التي شهدتها منطقة إمليل بالحوز ” وراءها عقل مدبر”. يا سلام..مال إيه يا بيه؟ وهل تظن أن المتلقي الذي تحدثه كان يظن أن الذي جرى بالشكل الذي تم لم يكن وراءه لا عقل إجرامي ولا تخطيط؟
ثم بخفة البراق انتقل اسليمي للتقارير الدولية عن حدوث خروقات في بعض القضايا التي شهدها بلادنا كأحكام “حراك الريف”، ليقول إن وظيفة التقارير تواصلية، وإن التقارير تصدر حول الدول التي تعرف تحولا.
وبعد كل هذه “المفككات” انتقد اسليمي عدم الثقة في المؤسسات، سواء على مستوى اليسار أو مستوى الإسلاميين “والسقوط في الطائفية السياسية بالانتماء إلى طائفة وليس إلى الدولة”، منذرا باقتراب المشهد الحزبي السياسي في سنة 2018 من السقوط في “الطائفية السياسية”.
ومن الأرض طار اسليمي إلى الفضاء ليكسف سرا خطرا مفاده أن “السياسات العامة للدولة، تظهر في إطلاق القمر الصناعي محمد السادس على سبيل المثال، رغم وجود “المعارضة الجاهزة التي تنتج إشاعات وأفكارا ببيانات جاهزة أحيانا تسبق الحكومة أو تلي تصريحاتها مباشرة”. ثم بعد هذا نزل اسليمي إلى الأرض وذكر بالانتقادات التي وجهت للقطار فائق السرعة دون الانتباه إلى تغييره الاقتصاد وهيكلَته.
ثم في الأخير ـــ ربما الأخير ــــ عرج أسليمي عن الدعوة التي وجهها الملك محمد السادس إلى حوار مباشر وصريح بين المغرب والجزائر، معتبرا ذلك أقصى ما يمكن أن تصل إليه المملكة.
تعليق:
سبحان من أودع في مخلوقه الاستراتيجي هذا كل هذه القدرة على الربط بين المفككات، وتحليل الظواهر كلها من الفضاء إلى الأرض مروروا بأكوان توجد في عقل اسليمي وحده، وهي محجوبة عن إدراكنا البشري…نحن المخلوقات غير الاستراتيجية.
www.achawari.com
