الشوارع/المحرر
خلف بلاغا وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسطات، زين العابدين الخليفي، بشأن ملابسات اعتقال الناشط محمد السكاكي، المعروف بمول الكاسكيطة ردود أفعال المغاربة، ليس ردا على الاعتقال في حد ذاته، ولكن بالنظر إلى قضايا تتعلق بمضمون البلاغين معا.
فقد قالت النيابة العامة إنها “توصلت بعدة شكايات تقدم بها مجموعة من المواطنين بخصوص ما ورد في شريط الفيديو من عبارات السب وأوصاف مهينة للمغاربة يؤكدون فيها رغبتهم في متابعته أمام العدالة، حيث تم ضم هذه الشكايات للبحث الجاري مع المعني بالأمر”.
ــ حسنا، لقد سجل لكم وعليكم المواطنون سرعة التجاوب مع شكايات المواطنين، ويتساءلون إن كنتم كوكيل للملك بسطات و النيابة العامة في سائر أنحاء البلاد سوف تبقون على سرعة التجاوب المحمودة هذه في كل الشكايات التي تردكم من المواطنين سواء بحق من يهينهم كائنا من يكون أو من يهددهم في الشارع وغيره؟
وقال بلاغ الوكيل إن المعني بالأمر ــ يعني مول الكاسكيطة ــ ” دأب على إنتاج ونشر فيديوهات على موقع التواصل الاجتماعي “يوتيوب” تتناول مواضيع تخلق الحدث، وأن هذه العملية تدر عليه مداخيل مالية مهمة شهريا تتراوح بين 20.000 و 30.000 درهم، كما أثبتت الأبحاث أن المعني بالأمر تلقى من الخارج تحويلات مالية مهمة جراء هذه العملية”.
ــ طيب، تطرح هذه الفقرة بالذات ضرورة التوضيح لأنها ــ إن صحت قراءتنا وفهمنا ــ توحي كما لو كانت تستبطن وعيدا ما لكل من يدر عليه اليوتيوب أرباحا..سيما أنكم استخدمتم لفظة “جراء” وهي مفردة تقترن بالمصائب والكوارث لا قدر الله. وإن صح فهمنا مرة أخرى فلو كنتم تقصدون بها خلاف ما ذهبت إليه ظن السوء الصحافي الذي يتملكنا “جراء” ممارسة مهنة غير عادية لاستعملتم بدلها “من وراء هذه العملية”..أليس كذلك؟
“تقرر إحالة المشتبه فيه على المحكمة في حالة اعتقال لمحاكمته طبقا للقانون من أجل الاشتباه في ارتكابه لجنحة السب العلني للأفراد والإخلال العلني بالحياء بالبذاءة في الإشارات والأفعال، وإهانة المؤسسات الدستورية وحيازة المخدرات”.
ــ برافو، ليس لاعتقال السكاكي فهو بين يدي القضاء، ولكن لقائمة التهم التي نبتم عن المغاربة في طرحها…لأنها فعلا كانت تبحث عمن يعطيها شرعية الصدح بها والشجاعة في الترافع ضد من يقترفها، وهاكم الواقع مشرحا مملحا، السيد الوكيل المحترم كي لا “تخنز أخلاق شعبنا”:
ــ السب العلني للأفراد: هو العملة الرائجة في كل شوارع وحارات وأسواق مغربنا، خصوص بحق النساء والفتيات، فهناك مئات آلاف “الذكور” ممن يشتمون السيدات وكل العباد وحتى رب العباد نهارا جهارا، فما العمل معهم؟ وكم سجنا يجب أن يبنى لاحتوائهم. لقد اصبحوا سلطة رعب في بلادنا، هؤلاء الأوغاد.
ــ الإخلال العلني بالحياء: ضمنه التحرش والتعري والتبول، ولا ننسى القول الفظيع والذي يزداد ترهيبا وجرأة سنة بعد سنة…
ــ البذاءة في الإشارات والأفعال : قبل أن تكون وكيلا للملك وما أثقلها من مسؤولية في الدنيا والآخرة فأنت مغربي لاشك تعرف الواقع..سيما في الأحياء الشعبية والسفلى..مراتع البذاءة في القول والفعل والإشارة والتلميح والتصريح…إنها مزابل آدمية لن ندعو إلى حرقها فلا نية لنا في ذلك ولكي لا نتابع بجنحة “الدعوة إلى هولوكوست البذاءة” مثلا.
ــ إهانة المؤسسات الدستورية: كلنا ضد هذا الفعل الشنيع، وأغلبنا على الأقل يتمنى محاسبة من أوصلوا فريقا من أبنائنا إلى هذا العقوق الكبير حيث صارت إهانة المؤسسات رياضة لدى بعضهم…
ــ حيازة المخدرات: في كل درب بزناز..في كل ركن “مول طريفات”..صار البزنازة ربما أكثر عددا من أصحاب “بيرو دوطابا”..كم ستعتقلون وهم يتناسلون وكل من اعتقل يسلم “المشعل” إلى نائبه يعني “لبزينيز” الصغير..لا نتحدث عما يسمى المخدرات الصلبة..نحكي عن الحشيش المغربي الخالص..المستنبت بكتامة وباب برد …والمصنع والمباع كبضاعة محلية خالصة؟
لسان حال المغاربة يسألكم: بم يجب أن نبدأ، قتل البعوض أم تجفيف المستنقع حيث يولد ويفرخ؟
www.achawari.com
