الشوارع/المحرر
العالم كله معلق القلب والعقل في اتجاه إبداع حلول لهذا الكوفيد وما خلفه من آثار على كل الأصعدة الصحية والاقتصادية والإنسانية إلا بنو جلدتنا من فصيلة ساس يسوس.
فمجبرد الإعلان عن تشكيلة ما سمي هيئة ضبط الكهرباء ــ وكأنه كلب سائب هارب من أبناء الحي ـ حتى انهمرت دموع الحزبيين الذين لم يجدوا دويهم ضمن كعكة الريع الجديد هذه.
فبعد “حزب نبيل” وحزب عبد اللطيف اللذين انتفضا انتفاضة مذبوح آلمه النصل، عبرت اليوم الإثنين ثلاثة فرق بمجلس المستشارين عن رفضها تعيينات رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماش، في هيئة ضبط الكهرباء، معتبره إياها لا تحترم القانون الداخلي للمجلس.
واحتجت فرق كل من “العدالة والتنمية” والفريق “الاستقلالي” والفريق “الحركي”، في رساله منها لرئيس المجلس احتجاجها على الكيفية التي تمت بها التعيينات، والتي ــ برأيهم ــ تخالف مقتضيات النظام الداخلى واجتهادات وآراء المحكمة الدستورية، ولا تحترم مبادئ التعددية والمناصفة والتخصص، وتسيء لصورة المؤسسة التشريعية.
وأضافت الفرق نفسها أن التعيينات إياها تمت دون احترام المنهجية التي تم التوافق حولها سابقا مع رؤساء الفرق بخصوص التعيين في المؤسسات الدستورية، وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة والتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية.
تعليق:
إن أكثر شيء يقرب المغرب من كل أنواع السكتات هو هذه الكائنات السياسوية التي علقت بجلد الوطن تمص منه الدم والبلازما وكل “المقوتات”، وهو السلوك الذي ينهي تدريجيا منسوب المناعة في أوصال هذه الأمة المغربية.
تعليقنا بهذا الشكل لا يزكي لا المالكي ولا بنشماش ولا أصحاب فكرة “ضبط الكهرباء” التي ليست عندنا سوى حيلة أخرى لنهب المال العام.ليس الكهرباء وحده بهذه البلاد ما يحتاج للضبط: كل شيء تقريبا صارب منفلتا ويحتاج إلى التحقيق والبحث والمحاكمات والسجن والتتريك وإرجاع الثروات المنهوبة إلى خزينة الدولة.
وما عدا الضبط بمعناه الأمني والاستخباراتي ،والذي لا تخفى آثاره على أحد، فكل شيء بهذه البلاد صار رخوا مائعا يتطلب الصرامة والقسوة والصدمات من أجل غد أمة مغربية تريد أن تظل بجدارة فوق الأرض وتحت الشمس.
www.achawari.com
