الآن فقط نفهم لماذا لم يدع الملك بـ”اللهم كثر أعداءنا”

 الشوارع

يعرف الملك بوصفه رئيس الدولة ومالك ناصية أسرارها أدق التفاصيل عن السياسة والأمن والاقتصاد وعلاقات المغرب بجيرانه وجيران جيرانه. هذا مما لا جدال فيه.

وبعد آخر ظهور لمحمد السادس بمناسبة خطاب عيد العرش، بقدر ما اطمأن المغاربة عليه، ظهرت أيضا طبيعة العواطف التي يكنونها له بحيث يستحيل إحصاء عدد وحجم الدعوات له بالشفاء العاجل.

من دعوا للملك، وهم بالملايين، ليسوا قطعا “صفحات مخدومة” أو “عياشة” لأنه هذا الزخم لو كان مدفوعا له بالسنتيمات فقط، وليس بالدرهم لتطلب ليس فحسب أموال الدولة كلها، بل صناديق الخليج والهند والصين..

هناك روابط عصية على الفهم “غير المغربي” بين هذا الشعب وملوكه.وهي الحقيقة التي سفهت أحلام كثيرين على مرة التاريخ، والصخرة التي تكسرت عليها سفن الغزاة ومعاول الخونة.

وحين نقول ملوك المغرب فإننا نقصد بهم “رؤساء الدولة” ولا نعني بهم “المخزن” و لا المنتفعين من القرب أو الفوق أو التحت. ذلك أن للدولة مؤسسات كثيرة بها الصالح والطالح وبها من يبيض وجه الملوك بسيرته الصادقة الشريفة ، ومنهم من يسعى لتسويد وجه الحاكم عبر شططه وظلمه وخيانته.

نتحدث عن هذه النواة الصلبة المسماة “نظاما ملكيا” اجتمع فيه من عناصر القوة والمرونة ما تفرق في غيره من الأنظمة، وتوفر له من التجارب والدهاء ما مكنه من تجاوز أخطر المحن التاريخية.

وحين قال الملك مرة “اللهم كثر حسادنا” تعامل معها كثيرون بغير قليل من المرح والاستلطاف، غير أنه تبين لاحقا أن الملك لم يكن مازحا ولا متفكها، بل قصدها بحكم معرفته بعدد الحاسدين.

ما لم يشر إليه الملك هو عدد ونوع “الأعداء”، ربما لكي لا يثير هلع الشعب. لكن أعداء المغرب ينوبون عن الملك في الإفصاح عن هوياتهم، عبر تصريف أحقادهم القاسية على المغرب الأقصى والتعبير عن أطماعهم فيه.

ولقد طلعت قبل يومين روايات من إعلام جزائر تبون تحديدا، تصلح موضوع دراسة سياسية ونفسية لمعرفة طبيعة “الأماني”و”العواطف” التي يكنها لنا “الأشقاء” والسيناريوهات التي يستعجلون  وقعها على أرضنا.

ولأن للأوركسترا خيوطا وامتدادات “بوقية” في أروبا وأمريكا فيكفي إطلالة على منصات التواصل واليوتيوب لإحصاء المخمورين والسكارى والمهربين الدينيين لمعرفة صدى الخيانة والغدر الممول بنفط الشرق المارق.

 www.achawari.com


 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد