عمران خان من بطل “كريكيت” إلى مصارع لأمريكا وذيولها بباكستان

الشوارع/المحرر

تعرف باكستان، التي عانت سنوات طويلة من الانقلابات العسكرية، مخاضا سياسيا غير عاد هذه الأيام. ويأتي هذا الحراك بالبلد النووي الإسلامي المجاور للهند النووية في أعقاب زيارة رئيس الحكومة عمران خان لروسيا ورفضه الانصياع للأوامر الأمريكية بالانحياز لواشنطن في مناطحتها لروسيا بوتين في أزمة أوكرانيا.

وقد تحركت المعارضة الباكستانية، مسنودة ببعض المنشقين عن حزب “إنصاف” الذي أسسه خان بعد اعتزاله لعبة “الكركيت” التي كان بطلا فيها، لمطالبة البرلمان بجلسة لحجب الثقة عن حكومته.    

لكن البرلمان الباكستاني رفض أمس الأحد، مذكرة حجب الثقة عن رئيس الوزراء، عمران خان، وألغى جلسة التصويت على سحب الثقة منه. ما جعل الأمر يسقط من يد أتباع أمريكا بباكستان الذين اتهمهم خان بالخيانة.

وقد لعب نائب رئيس البرلمان أسد قيصر دورا تاريخيا أمس حين صدر منه قول كالصاعقة على المعارضة حين أعلن أن  “سحب الثقة من رئيس الوزراء عمران خان غير دستوري”، وفي أعقاب هذا الموقف فيما أعلن عمران خان عن حل الحكومة وبالتالي الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة بعد ثلاثة أشهر..

 وقد وافق الرئيس الباكستاني، عارف علوي، على طلب رئيس الوزراء بحل البرلمان، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة يتوقع أن تكون صاخبة وستلعب فيها أدوارا كبيرة ومؤثرة قوى خارجية على رأسها أمريكا والهند وإيران. 

ووفق وزير الإعلام الباكستاني فإن عمران خان سيواصل تأدية مهامه كرئيس لحكومه تصريف أعمال، بعد حل الحكومة، مؤكداً إجراء انتخابات نيابية مبكرة خلال تسعين يوما.

وقبلها، خرج العشرات إلى شوارع مدينة كراتشي، وهي ثاني أكبر المدن الباكستانية، تلبيةً لدعوة رئيس الوزراء عمران خان، وذلك ردا على مسيرات سبقتها وكانت من تنظيم أطياف المعارضة.

ويذكر أن عمران خان سبق وأن أدلى بتصريحات في الأمم المتحدة فضحت انحياز المجتمع الدولى للأقوياء على حساب الضعفاء، كما ذكر خان العالم بحقوق الشعبين الفلسطيني والكشميري المتآمر عليها بلا حياء.

وقبل يومين عاد عمران خان ليقصف أمريكا ويقول لها بوضوح إنه لن يسجد لها محذرا من إمكانية تصفيته رفقة زوجته. ويتهم الرجل معارضيه بالخيانة والسرقة والفساد بلا تردد.

وبعد فشل تمرير قانون إسقاط حكومة خان بدت فلول المعارضة في حيص بيص، وفي ظل هذا الوضع بدأ المحللون الاستراتيجيون في وضع سيناريوهات لمستقبل باكستان، وكانت تكهنات كثيرة تقاطعت في السيناريوهات التالي:

ــ احتماء المعارضة بالسفارة الأمريكية في باكستان لطلب العون والمشورة

ــ مرور أمريكا إلى الخطة “باء” الكلاسيكية المتمثلة في التنسيق مع الجيش للقيام بانقلاب آخر على الشرعية

ــ تمكن باكستان من تنظيم انتخابات أخرى وعودة خان ليقود حكومة جديدة بأغلبية مريحة لن يحتاج فيها إلى دعم أحزاب أخرى، وهو ما سيعني خروج باكستان عن الطوق الأمريكي الذي ظل في رقبتها منذ عقود، وسيكون الأمر بمثابة ثمرة كبيرة تقطفها إسلام أباد من “ربيع كييف”.

 www.achawari.com

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد