لغز محام مزيف وعبقري كسب قضايا ضد مؤسسات كبرى

الشوارع ــ المحرر

أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، بوضع محام مزيف، سبق له أن ربح عدة قضايا، ضمنها  ملفات بالمحكمة الإدارية ترافع فيها ضد المديرية العامة للأمن الوطني، كما كسب قضية ضد المكتب الوطني للسكك الحديدية، قدر تعويضها بعشرات الملايين من السنتيمات.     

ووضع المتهم الذي كان يتردد على مرافق قضائية ببذلة للمحاماة وعرض ضحايا للنصب والاحتيال، رهن الاعتقال، لتتم متابعته “النصب، واستعمال وادعاء لقب متعلق بمهنة نظمها القانون، وادعاء صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، دون أن يستوفي الشروط اللازمة لحمل هذا اللقب وتلك الصفة، والسرقة”.  ووقع المعني بالأمر في الفخ بعدما بعد توجه شرطان لمكتب النقيب، لإخباره بتماطل محام عن أداء واجبه تجاههما، ليكتشف النقيب أن الاسم غير مسجل بجدول المحاماة، ليتم إخبار النيابة العامة التي تحركت على الفور.

وأسفرت مراقبة “المحامي” عدة أيام عن اعتقاله وبعده كاتبة سابقة لمحام، تورطت معه في النازلة، أمرت النيابة العامة بوضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية.  

 تعليق:

أن تربح قضايا ضد مؤسسات كبرى وفي المحكمة الإدارية فهذا يثبت نبوغا لدى هذا الشخص قد لا يتوفر حتى لدى كثير من قيدومي مهنة المحاماة.

كيف مارس هذا الرجل “المحاماة” وترافع أمام قضاة ومن ساعده على ذلك؟ الأصل أن للمحامين سجلا وتقييدات سواء لدى النقباء أو في المحكمة..وإلا صار بإمكان أي كان أن يرتدي البذلة السوداء ثم يترافع…؟؟

أين اكتسب الخبرة التي جعلته يدبر ملفاته ويكسب قضايا كبيرة أمام المحكمة؟

بلا شك لديه دراية وثقافة قانونية ولو في الحد الأدنى مع حد أقصى من الذكاء..أليس كذلك؟

النصب وانتحال شخصية ومهنة ينظمها القانون لا نقاش جريمة يعاقب عليها القانون…ولكن أليس هناك ما يقتضي البحث في تاريخ هذا الشخص ومساره التعليمي والاجتماعي والنفسي حتى…يجذر بالمحققين استجلاء الدوافع.

نتصور أنه في بلدان تقدر الكفاءات حتى لو خرقت القانون لكانوا عاقبوه بالقدر المناسب ثم وجهوا طاقته لتستفيد منها المؤسسة التي تحتاجه إنتاجا أو اختراعا أو إبداعا.

www.achawari.com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد