بلغة الفقيه الدستوري.. محمد الساسي يرثي القانون والمجتمع والجامعة

الشوارع ــ متابعة

في خضم بعض النقاش المجتمعي في المغرب خول مأساة المدرسة العمومية ونكبة التعليم العالي وسؤال ماجدوى الدراسة وماذا سيفعل هذا الجيل بشهاداته وبالتكوين الذي تلقاه في ظل تحديات العولمة والرقمة، أدلى المناضل اليساري والأستاذ في العلوم السياسية، محمد الساسي، بوجهة نظره في الدراسات القانونية كمكون أساس في منظومة التعليم الجامعي ببلادنا.

وقال محمد الساسي، وهو أستاذ العلوم السياسية، إن تدريس القانون، في المغرب يضع الأساتذة أمام عدة مشاكل وتحديات، سواء المرتبطة منها بمستوى الطلبة أو المرتبطة بالتكوين او المرتبطة بمستويات أخرى.

وأبرز الساسي في مداخلته بندوة حول“كليات الحقوق في المغرب أفقا للتفكير”،والتي احتضنتها كلية الحقوق السويسي بالرباط، صعوبة تلقين القانون في مجتمع لا يحترم القانون وفكرة سيادة القانون.

وتساءل المحاضر: “ما معنى تدريس قانون لا يطبق في إدارة تعتمد على السوابق وليس على النصوص القانونية، وفي بلد يعتمد فيه الموظف على التعليمات وليس على القانون؟”.

 كما وضع الساسي اليد على جرح كبير يتفاقم، ويمكن في مشكلة التواصل مع الطلبة التي تبدأ باللغة، فعاما بعد عام يحس الأساتذة أن هناك تباعدا مع الطلاب، حيث يستعصي على الطلاب فهم اللغة القانونية، مع تدني مستوى اللغة والكتابة والتعبير، إلى درجة يصعب على الأستاذ قراءة ما يكتبه طلبته.

وزاد الساسي موضحا أن أول المشاكل التي يصطدم بها أستاذ القانون، حسب الساسي، العلاقة الملتبسة عند الطلبة بين القانون والشريعة، حيث يتم النظر إلى مسألة استقلال القانون الوضعي عن السماوي كأنها مساس بالدين والهوية، بينما فيها احترام للقانون والشريعة، ويعتقدون أن القانون والشريعة شيء واحد، وأن الكلية هي كلية للقانون والشريعة، مع اعتبار الشريعة فوق القانون.

و سجل المتحدث نفسه ذلك الاختلاف بين القسم العربي والفرنسي في كليات الحقوق، فالأول يتفوق طلبته من حيث المعلومات والثاني يتفوق طلبته من حيث المنهج.

 كما وجه الساسي، من منطلق التجربة الطويلة في تدريس القانون، نقده  معضلة غياب دراسة الأنظمة القانونية المقارنة و عدم الانفتاح على المعارف الأخرى بالقدر الكافي، سيما الفلسفة، مؤكدا على ضرورة إضافة جرعة من الفلسفة في الدراسات القانونية.

وأشار الساسي إلى أنه بالمغرب اليوم، بالكاد يتم تلقين الطالب من 15 إلى 20% مما يجب أن يكون ملما به ، منتقدا وجود تخوف لدى الطلاب عموما من الإبداع ومن الاختلاف مع الأستاذ.

 

تعليق:

شحال هادي غناو: من حر القانون بقيت غي مخزووون

 

 


  

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد