الشوارع/المحرر
عندما حرك المغرب الرسمي، بمباركة من المغرب الشعبي، حجرة صغيرة على رقعة الشطرنج من الصبليون، ظهرت العفونة الامبريالية الراقدة تحت جوانح الغرب من “ماماهم فرنسا” عاهرة الغرب إلى “لالاهم ميركل” سليلة النازية، وناهيك عن مدريد “مولات الكيماوي الفرنكاوي”..واسألوا أهل ريفنا إن نسيتم القصة المأساوية.
ولأن للغرب الذي ينبهر به بعض بني جلدتنا مخازيه التاريخية واللاأخلاقية، فله أبواقه وطبالوه الاستعماريون الاستعلائيون الطغاه الناعمون في جلابيب الإعلاميين.
وفي مقدم جوقة النفاق والعدوان صحيفة لوموند الإفرنجية التي لم تتورع عن مهاجمة المغرب في أعلى قمته السياسية والرمزية.
ولأن قلب الطاولة بدأ على حدود سبتتنا السليبة فقد تألمت مؤخرات عصابة بروكسيل المرتبطة مصلحيا وحربيا واستغلاليا بباريس مصاصة دماء المغرب وأفريقيا.
افتتاحية أمس الجمعة التي نشرتها “لوموند” هاجمت المغرب واتهمت سلطاته بـ “تنظيمها لتدفق مفاجئ للمهاجرين نحو المدينة الإسبانية سبتة، تسببت في أزمة خطيرة مع مدريد، وأبعد من ذلك، بروكسل”.
وأضاف المنشور الاستعماري أن “التوتر المتصاعد في سبتة يبعث على القلق. تحت الأنظار السلبية للشرطة المغربية، في بداية هذا الأسبوع، تمكّن ما يقرب من 8000 شاب مغربي، بعضهم صغار السن، من التسلل إلى المدينة الإسبانية فإن هذه الحادثة سيكون لها أثر بعيد الأجل على العلاقات بين الرباط ومدريد، وأبعد من ذلك، بين الرباط وبروكسل”.
واعتبر محرر الافتتاحية أن هذه الأزمة “أنضجتها ورتبت لها السلطات المغربية”.
وترى “لوموند” أن الذي شجع الرباط على هذه المغامرة “هو النجاح الدبلوماسي، الذي رافق التوقيع على معاهدة ترامب الذي اعترفت واشنطن بموجبه بـ “السيادة المغربية” على الصحراء مقابل تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل” ما جعل المملكة الشريفة تشعر ” بالثقة الكافية لتحدي إسبانيا في مدينة سبتة “. نعم سبتة يا أولاد الصليب المستفيدين من حماية المغرب لمؤخراتكم من طوفان هجرة قارة بكاملها، ولقد حان الوقت لتحموا سوءاتكم بأنفسكم.
وبكل صلف اضافت الافتتاحية أن “الشرطة المغربية تعبر في الحقيقة عن استهزاء سلطة مستعدة للتضحية بكل برودة بشبابها على مذبح مصالحها الدبلوماسية”. هي باريس نفسها المستفيد الأول من الخبرات الأمنية المغربية التي جنبت “آل شارلي” حمامات الدم التي كان يمكن أن يسيلها المتطرفون.
ومن سبتة المحتلة “نقز” اللاشعور المرضي الاستعلائي في عقل “لوموند” إلى السلطات المغربية والقضايا الحقوقية ونعتها ب” التوجه الاستبدادي المزعج، كما يتضح من سجن الصحفيين والمثقفين الناقدين والذين يخاطر أحدهم حاليا وهو سليمان الريسوني، بحياته في إضراب مفتوح عن الطعام”. وكأن إعلام فرنسا الابتزازي شريف شرفاء الصحافة الكونية.
رسالتنا لأهل الحل والعقد بالمغرب: إن كان الإعلام الغربي يستفزكم أو يضايقكم فإن بإمكانكم أن تصنعوا إعلاما أقوى فلا المال ينقصكم ولا الكفاءات معدومة ببلادنا..ما ينقصكم ــ في هذا الصدد ــ هو الثقة في النفس والوثوق من عبقرية أبناء وبنات الوطن..وفروا نسبة مما يهدر في “مزرعةتي لعرايشي والهاشمي” للمهنيين الوطنيين الفدائيين الحقيقيين..واتركوا الخبز لخبازيه…وارتاحوا وراك للفراجة…
www.achawari.com
