إيمان خليف..وترهات إعلام البؤس في دولة الجوار

بقلم: يونس التايب

لازال إعلام البؤس الاستخباراتي التابع لنظام الحكم في دولة الجوار الشرقي، يصر على ربط المغرب بموضوع الملاكم/الملاكمة إيمان خليف، و الترويج لأخبار مغلوطة لم يعد أي كان يصدقها …

هذه المرة، الفكرة الجديدة هي أنه توجد نسخة ثانية من “لقدجع”، لها اليد الطولى حتى في المنظمة العالمية للملاكمة، و هي من حركت هذه الهيئة و دفعتها لتنظيم ندوة صحفية حول موضوع إيمان خليف … الذكر / الأنثى …

شخصيا، باستثناء مرة واحدة، لم أكتب عن الموضوع و حاولت أن لا أغرق فيه و في السجال الخاوي الذي خلقه، لأنني مقتنع أنه موضوع تافه جدا، كتفاهة العقل السياسي في دولة الجوار الشرقي …

بالتالي، أنا لا يهمني أن يكون/تكون إيمان خليف ذكرا أو أنثى … في النهاية، الموضوع يتعلق بمواطن/مواطنة، ما يميزه/يميزها هي أنه/أنها “حازق/حازقة” اجتماعيا واقتصاديا، و همه/همها، الأول والمشروع بشكل لا نقاش فيه، هو محاربة فقر أسرته/أسرتها، و إنقاذ نفسه/نفسها من التهميش و من غياب مقومات تحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي في مجتمع جزائري يعاني من نفس المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها غالبية بلدان إفريقيا و العالم الثالث (اقتصاد متذبذب / تنمية هزيلة / تتافسية ضعيفة / بطالة مرتفعة خاصة في وسط الشباب / فساد تدبيري شائع / غياب الشفافية و انتشار الفساد … ) …

ومن هذا المنطلق، أن يفوز / تفوز إيمان بميدالية ذهبية هو أمر يسعده / يسعدها … و يسعد الرأي العام الجزائري … لكن ذلك “الإنجاز” لن يغير في شيء واقع الشباب الجزائري، و لا واقع الاقتصاد و الرياضة في ذلك البلد الغارق في اللامعنى، و المفروض فيه على الشباب أن يعيشوا في بحر من الأوهام، بسبب تعنت النظام ورفضه تغيير عقليته المبنية، بشكل حصري، على العداء للمغرب والمغاربة، عوض التركيز على التنمية و التعاون جنوب جنوب، و فتح الباب أمام المجتمع ليعبر بحرية عن أجمل ما فيه و يصنع مستقبله …

حتى تكون الأمور واضحة، ما يهمني هو ما يمس وطني في المقام الأول … وفي المجال الرياضي، في سياق الألعاب الأولمبية، ما يهمني هو أن أشارك في نقاش حول واقع الرياضة في بلدي و سبل تطويرها عبر النهوض بحكامة الجامعات الرياضية، و تدبير الإمكانيات العمومية، و تشخيص أسباب النتائج المحصلة …

أما طبيعة “جنس” مواطن/مواطنة في دولة مجاورة، فليس مهما بالمطلق لنا كمغاربة، لذلك لا يجب أن نرد على إعلام البؤس الاستخباراتي. ويكفي أن الموضوع تختلف بشأنه المنظمة العالمية للملاكمة التي تقول أن إيمان ولدت ذكر X Y تبعا لتحليلات مختبرية تم إجراءها، و بين اللجنة الأولمبية الدولية التي تقول أن إيمان ولدت أنثى …

أما أنا / نحن …. إذا فاز/فازت إيمان خليف، سكون سعداء لأن ذلك يعني أنه / أنها يتقدم / تتقدم في طريق تحقيق انتصار على “الحزقة” و الفقر و التهميش، في مسار حياة صعبة و معقدة … و ذلك أمر نفرح له و نشجع كل من يحقق، عبر الرياضة أو عبر غيرها من المجالات المشروعة، النجاح و التفوق، كيفما كان جنس المعني به / بها، وكيف ما كانت جنسيته / جنسيتها، من باب الأخلاق و قيم الإنسانية التي نؤمن بها …

للإشارة، إيمان خليف سيلعب / ستلعب مساء اليوم الثلاثاء، مباراة نصف النهاية، أمام ملاكم / ملاكمة من التايلاند، أعتقد أنه / أنها، أيضا، في قلب نفس الجدل حول طبيعة جنسه / جنسها … و يبدو، هو / هي، أيضا، من فئة “الحازقين” في شرق آسيا …

اللقاء سيكون قويا، و سيمكننا من معرفة هل ينتصر / تنتصر الملاكم/ الملاكمة الجزائري / الجزائرية، عندما تكون شروط المنافسة متكافئة أم لا ؟؟

من الناحية الرياضية، الموضوع يغري بالمتابعة … و من فاز سنكون سعداء لأنه ابتعد عن “المحزوقية” على رأي أحد مواطنينا من سكان الجنوب الشرقي الغالي و الطيب أهله …

و .. #سالات_الهضرة

#المغرب_كبير_على_العابثين
#عاش_المغرب_و_لا_عاش_من_خانه

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد