اقتراحات للمخزن لوقف خطر “التريبورتور” على المواطنين والبوليس

الشوارع

قبل سنوات ظهرت هذه الدواب الحديدة ثلاثية العجلات كنوع جديد من العربات ذات المنفعة لأصحابها وللمواطنين. والفكرة في حد ذاتها جيدة لأنها توفر “سيارة” سريعة تستطيع الوصول إلى أي مكان في المدن العتيقة وغيرها، لكن المشكلة هي حين تحولت “المهنة” إلى خطر حقيقي وصار أصحابها شبه مرادفين للإجرام والدهس و”التشمكير”.

ولأن الدولة شجعت على امتلاك هذه الدراجات كنوع من التشغيل الذاتي فقد تضاعفت أعدادها في جميع المدن آلاف المرات في ظرف وحيز إلى درجة صار المواطن يجد قربه عشر دراجات في نفس الآن وفي مساحة تقل عن نصق كيلومتر مربع، مع ما سببته هذه الآفة من زحمة إضافية في الطرقات ومن خطر داهم ومتزايد على سلامة المواطنين وحتى على رجال الأمن، فالجميع معرض من كثير من أصحابها إما للدهس أو الضرب أو التعنيف اللفظي والمادي.

آخر ضحايا التريبورتور واقعة شرطي سلا الذي فتحت أمس بشأنه المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالمدينة نفسها  بحثا تمهيديا تحت إشراف النيابة العامة المختصة وذلك لتوقيف سائق دراجة نارية ثلاثية العجلات ومرافقه، للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بعدم الامتثال ومقاومة عناصر القوة العمومية وتعريضها للخطر

وفي هذا الصدد، أوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن عناصر الأمن كانت قد باشرت عملية إخضاع دراجة ثلاثية العجلات تفتقر للوحات الترقيم لعملية مراقبة بحي السلام بمدينة سلا، غير أن سائقها رفض الامتثال وقام بجر موظف شرطة لعدة أمتار، مخترقا نقطة مراقبة أخرى بشارع الزربية بنفس المدينة، الأمر الذي تسبب في إصابة موظف الشرطة بجروح نقل على إثرها للمستشفى.

سيتم وضع اليد على المتهمين وسيسجنان ..هذه ليست مشكلة، ولكن الأمر سيكون بمثابة مورفيم مؤقت وسنرى ونشاهد فيديوهات أخرى لحالات مماثلة يسحل فيها الشرطي كما وقع في سلا وفي سيدي سليمان وسيقع في غيرهما يقينا. السؤال هل هناك إرادة لمعالجة المعضلة التي أحذت في التفاقم أم لا؟ إن سلمنا أن الإرادة موجودة فهل سبب التأجيل هو انعدام الأفكار؟ إن كانت القضية شحا في الاقتراحات فلا عليكم، “الشوارع” كما ادتها ستلقي في وجوهكم “عراما” مجانيا من الاقتراحات والأفكار القابلة للتطبيق..هيا بنا:

ــ يصبح تشغيل التريبورتور خاضعا لقانون واضح له التزامات وشروط وواجبات

ــ يمكن جميع النشاط في شركات نقل محلي للبضائع وليس للأشخاص والحيوانات وتشغل الشركات سائقين ناضجين فوق سن معينة متوفرين على حسن السيرة والسلوك والمظهر.

ــ تؤدي الشركات أجرا قارا للسائقين أو تتعاقد معهم بالنسبة، وليس صعبا إيجاد صيغة للتعامل بهذه الطريقة

ــ تحديد مجال تنقل الدراجات داخل المدينة وتوحيد لباس السائقين وتحديد كمية السلع التي سيحملونها والسرعة الواجب الالتزام بها وسط المدينة

 ـــ فرض ضريبة على الشركات والأشخاص المشتغلين بالمجال فأفراد ويصرف ريعها في تجهيز الطرق والحد من شوهة الحفر التي “تتزين” بها مدن مغرب القرن الواحد والعشرين

ــــ تمنح مأذونيات نقل عبر التريبورتورات لمستحقيها على شاكلة لاكريمات ويوكل الأمر لسلطة الوصاية وليس لأي جماعة حزبية أو ذات مصلحة انتخابية

يا الله قضيو بهاد البركة ويلا شحف ليكم موطور لعقل والخيال اتصلوا بالشوارع…توكلوا وحضيو راسكم فطريق يلاش رشمكم شي مولا تريبورتور خصوصا في هذه الأيام التي رفع فيها الحجر الصحي جزئيا..راهم هايجين.


 www.achawari.com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد