بلغ عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية ،”الإيدز”، في المغرب حوالي 23 ألف شخص خلال سنة 2023 بين البالغين والأطفال، وفقا لتقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز.
وأظهر التقرير، الذي صدر تحت عنوان “الحاجة الملحة الآن: الإيدز عند مفترق الطرق”، أن عدد المتعايشين مع السيدا بالمغرب عرف ارتفاعا خلال السنوات الأخير، حيث لم يكن يتجاوز 2100 شخص سنة 1990 و9 آلاف و300 مصاب سنة 2000، و17 ألفا سنة 2010، ثم 19 ألف شخص سنة 2015، قبل أن يبلغ هذا العدد 23 ألف حالة سنة 2023، من بينهم حوالي 1000 إصابة حديثة لمن تقل أعمارهم عن 14 سنة.
وحسب الأرقام والإحصائيات الواردة في التقرير، فإن عدد الإصابات المسجلة بخصوص فيروس “السيدا” في المغرب تجعله رابع أعلى عدد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد السودان ومصر والجزائر.
والإيدز مرض مزمن يشكل خطرًا على الحياة وهو ناجم عن فيروس يسبب قصورًا في الجهاز المناعيّ لدى البشر.
كيف يعمل الفيروس ؟
يسلب فيروس الإيدز الجسم قدرته على محاربة ومقاومة الفيروسات، والجراثيم، والفطريات من خلال إصابته للجهاز المناعي فيجعل الجسم عرضة للإصابة بأمراض مختلفة.
يعرّض الإيدز جسم الإنسان للإصابة بأنواع معينة من السرطان والالتهابات التي كان بإمكانه محاربتها والتغلب عليها، مثل الالتهاب الرئوي، والتهاب السحايا، ويُطلق على الفيروس والالتهاب الذي يسببه لإيدز بفيروس (Human immunodeficiency virus – HIV).
يشكل مصطلح نقص المناعة المكتسب أو مُتلازمة العَوَز المناعيّ المُكتَسَب (Acquired immunodeficiency syndrome) تعريفًا لمرض الإيدز في مراحله الأكثر تقدمًا.
نحو 39,5 مليون إنسان في مختلف أنحاء العالم مصابون اليوم بفيروس الإيدز بالرغم من تثبيط الإيدز في عدة دول من العالم، إلا أن مدى انتشار الإيدز ما زال على حاله بل ازداد في دول أخرى.
آلية الإصابة بالإيدز
عادةً تهاجم خلايا الدم البيضاء الكائنات الحية الغريبة التي تغزو الجسم وتقوم بتدميرها، حيث يتم تنظيم وتنسيق ردة الفعل هذه بواسطة خلايا دم بيضاء تسمى خلايا لمفاوية تائية (Lymphocytes – CD4).
وتشكل هذه الخلايا اللمفاوية التائية أيضًا الهدف المركزي لفيروس الإيدز الذي يهاجم هذه الخلايا ويتغلغل إلى داخلها، وبعد نجاح فيروس الإيدز باختراق هذه الخلايا يقوم بإدخال مادته الجينية إليها وبهذه الطريقة يقوم بمضاعفة نفسه.
تبدأ فيروسات الإيدز الجديدة المستَنْسَخة بالخروج من الخلية اللمفية المضيفة والدخول في مجرى الدم، حيث تبدأ هناك بالبحث عن خلايا جديدة لمهاجمتها.
في تلك الأثناء تموت الخلية اللمفية المضيفة والخلايا التائية السليمة المجاورة بسبب تأثيرات الفيروس المهاجِم، وتشكل هذه الظاهرة ظاهرة دورية تعيد نفسها مرارًا وتكرارًا.
هكذا يتم في هذه العملية إنتاج ملايين الخلايا الجديدة من فيروس الإيدز يوميًا، وفي نهاية هذه العملية يقل عدد الخلايا التائية، حتى الوصول إلى نقص مناعة خطير، الأمر الذي يعني عدم قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات والجراثيم المسببة للأمراض التي تهاجمه.
فئات أكثر عرضة للإصابة
أي إنسان في أي سن من أي جنس يمكن أن يُصاب بعدوى فيروس الإيدز، لكن خطر الإصابة بفيروس الإيدز يرتفع عند:
ممارسة علاقة جنسية بدون وقاية مع العديد من الأشخاص، ولا تختلف درجة الخطر سواء كان الشخص يمارس الجنس مع الجنس الآخر، أو مع الجنس المماثل، أو مع الجنسين معا، فالعلاقة الجنسية بدون وقاية تعني إقامة اتصال جنسي بدون عازل ذكريّ.
ممارسة علاقة جنسية مع شريك يحمل فيروس الإيدز.
شخص مصاب بمرض جنسي معدٍ آخر، مثل: الزّهري، والهربِس، والمُتَدَثـِّرَة (Chlamydia)، وداء السَّيَلان، والتهاب المهبل الفيروسي.
استعمال متكرر عدة مرات لحُقـَن وإبَر مشتركة عند تعاطي المخدرات بالحَقن الوريدي.
عدم وجود كمية كافية من جين (CCL3L1) الذي يساعد على محاربة الفيروس .
الأطفال المولودون حديثًا والأطفال الرضّع لأمهات يحملن الفيروس، لكن لم يتلقين علاجًا واقيًا.
