الشوارع
عادت وزارة الخارجية الأمريكية لممارسة هواية التقارير الحقوقية وإصدار الأحكام على الأنظمة والدول والحكومات، والمغرب طبعا في طليعة من يستهدفهم سنويات “قاضي لقدا الماريكاني”
وفي حين تتفجر يوميا في شوارع أمريكا فضائح ذبح حقوق الإنسان وآخرها قتل المرحوم جورج فلويد وما تلاها من ثورة عارمة، صارت واشنطن من الجمل الذي يتلهى بلهاته متناسيا لحدبة في ظهره، كما يقول المثل المغربي.
وهكذا سجل تقرير الخارجية الأمريكية لهذه السنة ــ بلا حياء ــ أن الدولة المغربية مستمرة في الهيمنة على الحقل الديني، عبر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، من خلال إشرافها على المساجد، وساعات فتحها، وتوجيه، ومراقبة خطب الجمعة، مشيرا إلى أن القطاع وظف نحو 3000 من القيميين، والمرشدين الدينيين.
وجاء في التقرير ــ بتدخل سافر في شؤون الغير ــ أيضا أن حظر البرقع لايزال مستمرا، منذ عام 2017، وذلك بالاستناد إلى مخاوف أمنية، بالإضافة إلى منع ارتداء الحجاب في التلفزة، وبين موظفات الشرطة، والجيش.
كما تطرق التقرير إلى إلى أن عددا من النساء يجدن صعوبة في العثور على عمل في القطاع الخاص، بسبب ارتدائهن الحجاب.
وفي سياق قريب، تحدث التقرير عن استمرار المضايقات، التي قال إنها تمس جماعة العدل والإحسان”، ولم يبق للخارجية الأمريكية سوى أن تعلن ولاءها للجماعة، هي الدولة المنافقة التي لاقا منها مسلمو الأرض منتهى الظلم والقتل والتهجير والتدمير من العراق إلى سوريا وأفغانسان…إلخ
إلى ذلك، زعم التقرير أن تعامل السلطات المغربية مع الأقليات الدينية، خلال العام الماضي، لم يشهد أي تدخل لمنع المواطنين، سواء كانوا مسيحيين، أو يهود، أو شيعة من الاجتماع، والتعبد على انفراد.
إن آخر من يحق له الحديث عن حقوق الإنسان هو العم صام عن الحق، البلاد التي ماتزال تتباهى بنصب تماثيل لتجار العار، اي الرقيق، والتي لا تجدد غضاضة في تمجيد تاريخها الإجرامي في محق السكان الأصليين للقارة الأمريكية.
حمار ترامب وقف في العقبة الكأداء، والانتخابات على الأبواب، والتظاهرات تخنقه…أش ندير؟ نهيب على البلدان الضعيفة عبر يافطة ممزقة بها كل نجاسات الزور والبهتان: حقوق الإنسان..ديها فإنسانك أما نحن المغاربة فقادين بشغلنا وبيننا سنحل مشاكلنا كلها.
WWW.ACHAWARI.COM
