“دوزيم” ليست شرطا لبقاء المغرب..هي معضلة حلها في بيعها أو إغلاقها

الشوارع/المحرر

أصبحت القناة الثانية “دوزيم” معضلة حقيقية لمالية الشعب والدولة، غفي كل سنة هي مفلسة وفي كل سنة على دافعي الضرائب أن يقتطعوا من خبز أبنائهم لتبقى هذه القناة الشاذة مؤسساتيا “على خاطرها” وليبقى عدد من وجوهها ذات “الجبهة/السنطيحة” الصلبة في أماكنهم بأسمن التعويضات في وضع يجعلنا نتساءل بهذه المباشرة: هل هذه القناة ضرورية لبقاء الأمة المغربية والدولة المغربية؟

 وكما هو الشأن كل عام لا بد من إسماعنا الكلام نفسه والعويل نفسه وأيضا لابد من “شوفو كيديرو” كي تظل دويزيم في مكانها ببهلواناتها وكراكيزها وفقصة المشاهد المغربي الذي ليس أمامه إلا الضغط على الريموت كونترول لينتقل إلى عالم الله الفسيح في إعلام الكرة الأرضية.

مرة أخرى جاء سليم الشيخ، مدير ما يسمى (صورياد 2M)، أمس للبرلمان ليقرأ علينا زابوره بالقول إن ” تقلص تمويل الدولة للقناة الثانية الذي لا يتجاوز 5 في المائة من النفقات، يعد مفارقة أساسية، واصفا نموذج القناة بـ”الفريد في العالم”.

 ومرة أخرى حضر الشيخ “الجليل” اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، لـ”ينورهم” بأن “تكلفة الخدمة العمومية تتجاوز 450 مليون درهم، وأن “تكاليف القناة تصل إلى 700 مليون درهم”.

ولأن سليم “شيخ وقور”  فقد أقر لمن تحملوا سماعه للأخر بأن “الوضعية المالية للقناة هشة، والسبب هو الاعتماد على الإشهار بـ95 في المائة”، مشيرا إلى سوق الإشهار الوطني التلفزي، الذي انتقل من مليار و200 مليون درهم إلى 900 مليون درهم، تحتكر منها القناة 70 في المائة لقوة عدد متابعيها.

وبكل ورع وتقوى قال “الشيخ المبجل تبجيلا” إن  توصيات المجلس الأعلى للحسابات تم التعاطي معها في المجلس الإداري “الموقر توقيرا ” ، وفي ما يشبه سلك سبل الرشاد أعن الشيخ  أن “المرحلة الحالية التي تمر منها القناة ترفع شعار ترشيد النفقات بعد تصاعدها بحوالي 12 في المائة سنويا منذ 2008”.

تعليق:

اسمح أيها الشيخ على “مشيخة قناة عين السبع” وضع حد لمعضلة دوزيم ليس في ترشيد النفقات في القناة أو التحكم في كتلة الأجور عبر برنامج المغادرة الطوعية وتوقيف التوظيف منذ 2012 كما قلت بل في إغلاقها وتوقيف النزيف الذي استمر أكثر من اللازم فالمغرب في أيام سوداء يحتاج فيها كل دراهمه وريالاته البيضاء

اسمع أيها الشيخ الجاثم وقناته على أنوفنا وقرفنا وغضبنا فالحل النهائي ليس في أن “عدد العاملين تقلص من 800 عامل سنة 2011 إلى 530 سنة 2020، وهو ما يعد تقليصا بالثلث”، بل في تعويض الناس تعويضا مجزيا وتسريحهم ليبحثوا لأنفسهم عن عمل يكون فيه التقييم بناء على الإنتاج والكفاءة فقط لا غير.

اسمعها منا أيها الـ”سليم” الذي لم يسلم يما من النقد والتقريع واعلم أن الدعم الحكومي الذي كان 140 مليون درهم سنويا، وأصبح  50 مليون درهم سنويا التي تبدو لك لا شيء، فهي تبدو للشعب المغرب كافية لتشغيل وعلاج آلاف المواطنين.

www.achawari.com

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد