الشوارع/المحرر
إنها بدعة جديدة سقطت بثقل دمها الديمقراطي على رأس المغرب والمغاربة مع مجيء حكومة “النموذج” برئيسها مول المحروقات أخنوش.
يتعلق الأمر بحالة مقززة من التنافي بين المسؤوليات يريدون تكريسها بالحصول على كراسي الوزارات وكراسي العموديات وازدواجية التعويضات وثنائية الصلاحيات، وكأن أرحام المغربيات عجزت عن أن “تبذر” لهذا الوطن أبناء وبنات آخرين قادرين على أن يحلوا محلهم.
ويعطي أخنوش نفسه المثال على الإصرار على تثبيت هذا “الأنموذج” البئيس في الجمع بين هذه وتلك: رئاسة الحكومة ومقرها بالرباط وعمودية أكادير ومقرها في مدينة الانبعاث أكادير.
ويعطي مثالا آخر على العبث نهارا جهارا وزير العدل الذي سبق له أن وعد برفض “تاويزاريت”، عبد اللطيف وهبي، الذي عاد في كلامه وأصبح وزيرا واضاف لهذا المنصب “عمودية” تارودانت، وبين الكرسيين مئات الكيلومترات.
وثالث مثال مقيت على الاستحواذ على المناصب يأتي من مدينة سبعة رجال مع فاطمة المنصوري، وزيرة الإسكان وسياسة المدينة التي أنعمت عليها السياسة بعمودية عاصمة السياحة مراكش جنوب المغرب وبكرسي وزاري وسط البلاد.
ورابع مثال على هذه البدعة التي تعد أمة الضلالات يتضح مع وزيرة الصحة نبيلة الرميلي، التي جمعت بين عضوية الحكومة وعمودية عاصمة اقتصاد المغرب، كازابلانكا، الغارقة في المشاكل المعقدة والتي لوحدها تتطلب عقلا جماعيا وليس امرأة بلا تجربة، وطاقة اشتغال يابانية عسى ولعل يمكن تسييرها نحو بعض “الأحسن”.
بمنطق الأطفال حتى وليس بتمييز العقلاء حتما ولزاما سيكون الانكباب على إحدى المهمتين على حساب الثانية، ويمكن أيضا أن يتفرق الجهد المفترض على اتجاهين فلا توفى إحداهما نصف حقها، وبالتالي “كأنك يا أبا زيد ما غزيت”.
