“عاش الشعب” ..فنيا لا يساوي بصلة..اجتماعيا/سياسيا.. يستحق التأمل

 الشوارع

تصدرت أغنية مغربية من لون الراب، تحت عنوان “عاش الشعب” رقما قياسيا من حيث المشاهدة في ظرف أقل من ثلاثة أيام، بحيث بلغت ما يربو على مليوني زيارة، وهو ما يعد إنجازا بمقاييس ومعايير الانترنت والتواصل الإجتماعي.

ويؤدي هذه الأغنية ثلاثي متكون من  ” لزعر ولكناوي ولد كريا”، وتم تصويرها في جو مظلم وكئيب، مع كلمات لا تخرج عن “مدرسة” الحاقد وملحقاتها، أي كل من كانوا نتاجا لموجة “الراب” والهيب هوب التي هبت رياحها على بلادنا واحتفت بها القناة الثانية تحديدا ولاقت تشجيعا غير طبيعي، وها هي ذي بلادنا ذوقا وشعبا ودولة تجني ثمار ما زرعت.

وقد اطلعت “الشوارع” على  هذه “الأغنية” التي أثارت كل هذا الانتشار وتوقفت عند طبيعة الرسائل المرسلة عبرها ونوع اللغة المستخدمة فيها،وإذ نتحفظ عن تسمية هذا الشيء فنا أو أغنية، فإن لنا ملاحظتين أساسيتين:

ــ فنيا: يتعلق الأمر بضجيج لا نشتريه ولو بحبة بصل، ليس لأننا نمثل مدرسة قديمة في الفن، بل بمقاييس الراب نفسه، وحتى بتقنيات التصوير الفني وما إلى ذلك فليس هناك ما يسترعي الانتباه.

ــ مضمونا: لا يخرج عن سرب الباحثين عن شهرة ما عبر الاستفزاز تحت يافطة الدفاع عن الشعب. وعلى ذكر “عاش الشعب” ــ وهو الشعب الذي شاهد هذا الإفك الفني وبوأه هذه الرتبة في يومين ــ إذا أصبح هذا الثلاثي هو المعبر عنه، فكان الله في عون هذا الشعب، وبتعبير أدق: رحمه الله من شعب كان.

سياسيا: يجب أن نكون واقعيين، فأن يكون كل هذا الإقبال والتفاعل مع هذا “الشيء” بهذه السرعة فإن الأمر يستدعي ويستحق قراءة موضوعية لهذا “التصويت” كمعطى واقعي. فمثل هذه المواقف تعد مؤشرا لما هو موجود ومسكوت عنه أو مقدمة عن طبيعة ما هو آت..اتفقنا ام لم نتفق. كما نعتقد أنه سيكون من السذاجة ملاحقة أي من عناصر هذه المجموعة تحت أية حجة أو ذريعة لأن ذلك سيكون الهدية التي يبحثون عنها بالضبط وستزيدهم “طوندونص” في “طوندونص”.

www.achawari.com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد