كاف 2025: “أسود الأطلس” في مهمة إثبات السيادة القارية
هل يكرر الركراكي ملحمة السكيتيوي؟
تحبس الأنفاس في الشارع الرياضي المغربي والعربي مع اقتراب صافرة البداية لأكبر عرس كروي في القارة السمراء، “كأس أفريقيا للأمم – كاف 2025 “. ومع نشوة التتويج الأخير للمنتخب الرديف بكأس العرب بقيادة طارق السكيتيوي، تتجه الأنظار صوب “الأسود” تحت قيادة وليد الركراكي، في محاولة لكسر العقدة القارية ومعانقة اللقب على أرض المملكة.
الركراكي والبحث عن الذهب
يأتي انطلاق الكان في ظل ضغط جماهيري وتوقعات سقفها السماء. فبعدما رفع طارق السكيتيوي الكأس العربية، يجد وليد الركراكي نفسه أمام تحدي التأكيد. وفي مؤتمره الصحفي الأخير بملعب الأمير مولاي عبد الله، بدا الركراكي واثقاً ومدركاً لحجم المسؤولية، حيث صرح بوضوح: “هدفنا الفوز بالكأس، ولا شيء غير ذلك”.
ويرى المحللون أن نجاح السكيتيوي يشكل “حافزاً إيجابياً” وليس عبئاً، إذ يعكس انتعاشة الكرة المغربية بكل فئاتها، وهو ما أكده أشرف حكيمي حين قال: “حان دورنا الآن لنكمل هذه السلسلة من التتويجات”.
جاهزية حكيمي وروح “المجموعة”
قبل ساعات من اللقاء الافتتاحي المرتقب غداً الأحد، برزت عدة معطيات تقنية:
- اختبار الجاهزية لأشرف حكيمي: أكد قائد الأسود تحسن حالته الصحية بعد إصابة الكاحل، مشيراً إلى أن البرنامج التأهيلي يسير بنجاح، ويبقى قرار مشاركته أساسياً بيد “الرأس الأخضر”.
- العامل الذهني: ركز الركراكي في حصص التدريب الأخيرة على “الهدوء والثقة”، محذراً من استصغار المنافسين أو السقوط في فخ الضغط النفسي لكون البطولة تقام بالمغرب.
- الانسجام بين الخبرة والشباب: يسعى المنتخب لدمج الركائز الأساسية التي تألقت في مونديال قطر مع الوجوه الشابة الصاعدة، لخلق توازن تكتيكي قادر على الصمود في الأدوار الإقصائية.
قراءة تقنية: المغرب ضد جزر القمر
يدخل المنتخب المغربي مواجهة جزر القمر وهو المرشح الأول على الورق، لكن تقنياً، المباراة تحمل تفاصيل معقدة:
- تفكيك التكتل الدفاعي: من المتوقع أن يلجأ منتخب جزر القمر لأسلوب دفاعي متأخر (Low Block) لإغلاق المساحات أمام مهارات زياش ودياز. هنا تبرز أهمية الحلول الفردية والعرضيات الدقيقة.
- سرعة التحول الهجومي: يمتلك جزر القمر لاعبين يمتازون بالسرعة في المرتدات، مما يتطلب من ثنائي الدفاع المغربي يقظة عالية وتغطية مستمرة من أظهرة الجنب.
- الضغط العالي: الركراكي قد ينهج أسلوبه المعتاد بالضغط العالي لاسترجاع الكرة سريعاً في مناطق الخصم، لبعثرة أوراق الضيوف مبكراً وحسم اللقاء في الشوط الأول لتجنب الضغط النفسي في الدقائق الأخيرة.
هل يعاني الركراكي من ضغط ؟
اعترف الركراكي بأن صفة “المرشح الأول” تفرض ضغوطاً، لكنه وصفه بـ**”الضغط الإيجابي”**. إن اللعب أمام 50 ألف متفرج مغربي سيكون سلاحاً ذو حدين؛ فإما أن يكون الوقود الذي يدفع الأسود للاكتساح، أو يتحول لتوتر في حال تأخر التسجيل. ومع ذلك، فإن الخبرة التي اكتسبها هذا الجيل في قطر تجعلهم الأقدر على تدبير هذه اللحظات التاريخية.
