الشوارع/متابعة
في زمن الوباء صارت بعض العقليات في السلطة المحلية بعدة مواقع تصرف بمنطق: “كتعرف العلم؟ كنعرف نزيد فيه نعاماس” في كيفية تعاطيها مع إجراءات “التشديد” ذي الصلة بحالة الطواريء.
ففي قيادة فم اودي إقليم بني ملال، تم توزيع استدعاءات على المواطنين لدفعهم إلى أخذ الجرعة الأولى من اللقاح مرفقة بتهديد صريح تحت طائلة الغرامات في حال عدم الامتثال.
وحسب وثيقة فقد عمد القايد إلى استدعاء مواطنين إلى المركز الصحي بالجماعة لأخذ الجرعة الأولى، مشيرا عبر هذا “الاستدعاء” إلى أنه “ في حالة عدم إجراء هذا اللقاح ستعرضون أنفسكم لأداء غرامة مالية قدرها1200 درهم”
وفي مراكش، عاصمة السياحة، حيث فاطمة المنصوري عمدة ووزيرة، أبلغ ممثلو الداخلية أرباب المقاهي بضرورة التشديد في مراقبة الجوازات وصحتها، وإخبار السلطات في حالة ما إذا رفض شخص الإدلاء بالوثيقة، أو تبين لهم وجود شبهات تحوم حول صحة الجواز، الذي سيشرع العمل به منذ يوم السبت المقبل.
وحسب تعليمات السلطة المحلية فإن أي خرق للقرار سيدفعهم إلى تحرير مخالفة.
تعليق:
على بعض العقليات التي مازالت تعيش في الماضي أن تعلم التالي:
ــ لن تربحوا “كراد” لدى الرباط عبر استبقاكم العاصمة نفسها في اتخاذ قرارات ليست من صلاحياتكم، فضلا عن كونها حساسة لا تقبل اجتهاد أي كان.
ــ المغاربة غير الملقحين وهم بالملايين يبقى حقهم الامتناع عن أخذ أية جرعة وفقا لحرية القرار تجاه النفس والبدن سيما أن التلقيح كله في النهاية مازال تجربة سريرية إن كنتم تتابعون ما يجري في العالم وإن كنتم تفهمون ما تقوله منظمة الصحة العالمية حول عدم إجبارية اللقاح.
ــ رجال السلطة مهمتهم تطبيق القانون كما هو وليس التشريع أو تعكير حياة الناس “المعكرة” أصلا، وأقرب طريق لنيل “العلاوات” هو تطبيق القانون بحذافيره يا عالم.
