العفو عن صحافيين مغاربة..ترحيب بلا حدود من “مراسلون بلا حدود”
بعدما أصدر الملك محمد السادس أمس عفوه عن صحافيين مغاربة ، كانت لهذا الحدث أصداء داخل المغرب وخارجه. وفي هذا السياق، رحبت منظمة “مراسلون بلا حدود” بالعفو الصادر عن توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني، بعد إدانتهم وسجنهم لمدة طويلة.
وأكدت المنظمة في تغريدة على منصة “إكس” أن هذه الإفراج عن صحافيين معتقلين، يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال حرية الصحافة في المغرب.
من جانبها، اعتبرت منظمة العفو الدولية “أمنيستي” أن العفو الملكي خطوة إنسانية كبرى نحو تصفية ملف كل معتقلي الرأي.
وهنأت المنظمة المعتقلين المفرج عنهم، مؤكدة على ضرورة أن يغلق الباب نهائياً و تفتح أبواب الزنازين لباقي المعتقلين السياسيين.
من جهتها، قالت خديجة الرياضي الحقوقية والرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الإفراج عن مجموعة من معتقلي الرأي انتصار لهم ولعائلاتهم، وللحركة الديمقراطية والحقوقية التي ساندتهم ووقفت إلى جانبهم، ولم تتوقف عن المطالبة بحريتهم.
وأضافت الرياضي في تصرح صحفي أن النضال يبقى مستمرا لأن العديد من المعتقلين السياسيين لا يزالون في السجون.
وانتقدت الحقوقية التمييز بين المعتقلين، واعتبرت أن الإفراج عن بعضهم واستثناء آخرين، يدل على أنه لا توجد إرادة سياسية حقيقية لانفراج حقيقي، ينهي ملف الاعتقال السياسي.
أما الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان فقد ثمنت العفو الذي طال كثيرا من معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين ومناهضي التطبيع، وخاصة في هذه الظرفية، وباركت لجميع المفرج عنهم، داعية إلى تبييض السجون من المعتقلين السياسيين.
واعتبرت الجماعة في بلاغ لها حول صحافيين ونشطاء مستفيدين من نيل الحرية، استرجعوا حقوقهم التي يستحقونها منذ البداية .
معتبرة أن هذه الخطوة ستبقى ناقصة إن لم تشمل كل المعتقلين الآخرين الذين تتوفر فيهم الشروط نفسها، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف والنقيب محمد زيان، وكذا إيجاد ضمانات عدم تكرار هذه المآسي وترسيخ انفراج حقوقي كامل في البلاد، وتأمين استقلال القضاء ونزاهته وتطبيق كل ضمانات المحاكمة العادلة.
إلى ذلك، أكدت الجماعة أن خطوة تبييض السجون من المعتقلين السياسيين ضرورية، وستزداد أهميتها إن اندرجت ضمن إجراءات مرافقة بهدف تحقيق مصالحة وطنية واسعة تقوي وحدة الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات المتزايدة، وأول هذه الإجراءات التسريع بإصلاحات دستورية ومؤسساتية وقانونية، تقوي مرتكزات دولة الحق والقانون والمؤسسات، من خلال حوار وطني يفتح المجال لكل المغاربة لخدمة بلدهم وربح رهان التنمية والدمقرطة والعدالة.
