لأسباب تستحق الدراسة والتمحيص، يبرع المغاربة في تحصيل اللغات الأجنبية مهما كانت درجات تعقيدها وصعوبات إتقانها. وقد تعلم المغاربة حتى اللغة الصينية، ومنهم من يدرس اللغة الروسية حاليا، وعينه على التألق من خلالها غدا كمذيع في أشهر القنوات.
استقبلت قناة RT العربية في مقرها بموسكو مجموعة من الطلاب المغاربة الذين يدرسون اللغة الروسية، وتعرّف الزوار على مكاتب القناة وأقسامها.
يدرس الطلاب اللغة الروسية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بالمغرب، وقدموا إلى موسكو في إطار برنامج تبادل طلابي بين جامعتهم وجامعة الصداقة بين الشعوب في موسكو، وسيقضون مدة شهر في العاصمة الروسية لينغمسوا في تقاليد وثقافة روسيا، وليحسنوا أيضا مهاراتهم في اللغة الروسية المنطوقة والمكتوبة.
وفي إطار البرنامج الثقافي الذي أعدّ لهم زار الطلاب المقر الرئيسي لقناة RT العربية في موسكو، وتم تعريفهم بفرص العمل والتدريب في القناة، وخلال جلسة عقدت معهم، حدثتهم رئيسة قسم البرامج في القناة، أنيسة مراد عن تاريخ إنشاء القناة وعن أقسامها الرئيسية وعن مجالات العمل فيها.
وشرحت أوريكا شافتيكوفا، المنتج التنفيذي في RT العربية للطلاب كيفية الحصول على فرص التدريب في القناة، وكيف يمكنهم تطبيق معرفتهم باللغة الروسية في مجال الصحافة، وخصوصا في قسم التحرير باللغة العربية في قناة RT، وفي نهاية الجلسة تم اقتراح تنظيم سلسلة من الدروس التدريبية من قبل موظفي RT العربية للطلاب في العام الدراسي المقبل.
شارك الوفد في زيارته، ثريا حمزة، أستاذة اللغة الروسية بجامعة الحسن الثاني، والتي درست اللغة الروسية في الاتحاد السوفييتي، إذ قالت إنها وبالإضافة إلى الكتب تعتمد أثناء التدريس على قصص مواد من RT.
وتعرّف الطلاب أثناء الزيارة على أقسام القناة واستوديوهاتها، ومنح كل طالب الفرصة لتجربة نفسه كمذيع إخبار، حيث حصلوا على نصائح قيمة من المذيع كمال عمان.
تعليق:
نتمنى لطلابنا وطالباتنا كل التوفيق في مساراتهم العلمية، ولمن يريدون التخصص في الإعلام، وباللغة الروسية تحديدا، أن يتعمقوا في الثقافة الروسية عموما من خلال موروثها الأدبي تحديدا، فضلا عن الدراسات التاريخية لهذا البلد العظيم. فمن أخطر ما يهدد الرسالة الإعلامية اليوم هو ضعف التكوين الفكري والسياسي تحديدا. فالمذيع ليس مجرد بوق أو ببغاء يعيد ما يقوله ويكتبه الآخرون.
