الشوارع ـ متابعة
تواصل نازلة/معضلة القرار الحكومي بتنصيب لجنة مؤقتة لتسيير قضايا الصحافة والنشر بالمغرب، بعد انصرام ستة اشهر تمديدا للمجلس الوطني للصحافة المنتهية ولايته، تستمر في إثارة استنكار واسع من داخل الجسم المهني ومن خارجه.
فقد عقد رؤساء فروع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف اجتماعا تحت إشراف المكتب التنفيذي، تدارسوا فيه المستجدات الساخنة على الساحة الإعلامية الوطنية. ومع تعبيرهم عن الدعم الكامل لمواقف الأجهزة المركزية للفيدرالية، وتبنيهم لمضامين بلاغاتها، وانتهوا إلى التوكيد على التالي:
الترحيب بإجماع الرأي العام المهني والمهتم على رفض محاولات السطو على التنظيم الذاتي للمهنة ودعوتهم البرلمان إلى التجاوب مع دعوات احترام الدستور وإسقاط مشروع القانون الخاص بـ «اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر».
استنكار للتحقير الذي يصدر عن بعض الأطراف المهنية لمكونات الصحافة الجهوية والمقاولات المتوسطة والصغرى.
التنديد بالإقصاء المشين الذي تتعرض له الفيدرالية على الرغم من أنها الأكثر تمثيلية، وتضم أكثر من 340 من المقاولات المهيكلة والتي تشتغل في ظل القانون واحترام المواثيق الأخلاقية.
الدعوة إلى إجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة مع تنبيههم إلى المغالطات التي يروجها البعض من كون أن كل المقاولات ستشارك فيها في صنف الناشرين، في حين أن القانون يشترط أن يكون للمقاولة أكثر من 3 صحافيين
التحذير من مشاريع تروج حول معايير جديدة للدعم العمومي ستحظى فيها بعض المقاولات الكبرى بالملايير فيما سيتم قتل ثلثي النسيج الإعلامي الوطني.
الاستعداد لمواجهة كل المخططات التراجعية والتحكمية والإقصائية بكل الأشكال الاحتجاجية، مع دعوتنا للعقلاء في مراكز القرار للاحتكام للدستور والقانون ومبادئ الإنصاف لوقف هذا العبث الذي يمس استقرار الإعلام الوطني وصورة البلد.
وفي سياق متصل، أكد جامعيون وإعلاميون وقضاة، على ضرورة الالتزام بالمبادئ الواردة بميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6799 ليوم 29 يوليوز 2019، طبقا لما ينص عليه القانون رقم 90.13 القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة، باعتبارها وثيقة مرجعية لتأطير العمل الصحفي.
و صدرت التوصيات في ختام أشغال اليوم الدراسي الذي نظمته مؤسسة بيت الصحافة ورئاسة النيابة وجامعة عبد المالك السعدي، أمس الخميس ببيت الصحافة بطنجة، حول “الصحافة ونشر الأخبار الزائفة بين النص التشريعي وميثاق أخلاقيات المهنة”.
كما طالبت التوصيات بإعادة النظر في تولي مسؤولية إدارة النشر وجعلها مقرونة بالأقدمية في مزاولة المهنة، مع الحرص على التكوين القانوني للصحافي لتجنب ارتكاب أفعال يجرمها القانون وتمس بمصلحة الفرد والمجتمع.
