“البام” يوشك أن يتحول من مشروع حزب حداثي.. إلى مركز نداء

 الشوارع/المحرر

منذ أن فشل في تحقيق الوعد الأكبر وهو تصدر المشهد الانتخابي، وتحديدا بعيد رحيل أو “ترحيل” إلياس العماري عنه، دخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة التيه التنظيمي وفقد تماما البوصلة، وغاب عنه الجواب الحقيقي للسؤال الحقيقي: لماذا تأسس هذا الحزب؟

ولأن التفكيك يكون غالبا أغلى وأكثر كلفة من البناء نفسه فإن من تعهدوا البام بالسقي والرعاية و”التربية الوطنية” يعون جيدا أن للورطة أبعادا ليست بالسهولة التي يظنها البعض: تفكيك البناء الحزبي للبام مثل هدم عمارة بين العمارات بالديناميت مع ما في الأمر من خطورة على الارواح وكلفة للجيوب،تركه هكذا “يسعى رزقو” بين الكائنات الحزبية الأخرى ليست مقاربة مأمونة النتائج، فقد يضع هذا المخلوق السياسي يده في يد غيره فيكون الحصاد مرا، أو قد تزل قدمه فوق ذنب كائن ما فتأتي صيحة قوية والناس نيام  فلا يقومون من نومعه أبدا.

السيناريو الذي لم يخطر على بال والذي يتم تجريبه هذه الايام في مزارع الحزب هو “لعبة النداءات” والتي من كثرتها وهلاميتها ميعت الوضع أكثر بل وحرفته نحو منحدرات أخطر من تيشكا: فكل من استيقظ باكرا صار يوقع نداء “بمن حضر” ثم يوزعه توزيعا سريعا على منصات التواصل الاجتماعي..ويخلق زوبعة صغيرة في فنجان به بقايا قهوة بروليتارية مرة ..في انتظار نداء جديد.

بالأمس فقط أطلق عدد من الوجوه البارزة في الحزب في مقدمتهم رئيسة المجلس الوطني فاطمة المنصوري ، نداءا  ارتضوا له اسم “نداء المستقبل”، يطالبون من خلاله  بتقويم الاعوجاجات، والقطع من الممارسات السابقة.

  يذكر أن نداء آخر سبق النداء الحالي، والذي وقف وراءه، قبل ايام ،خمسة من مؤسسي الحزب ، ضمنهم ثلاثة أمناء سابقين، وسمي “نداء المسؤولية”، والذي جاء في أعقاب واقعة “النطح” التي كان ضحيتها حكيم بنشماش، الأمين العام الحالي للأصالة والمعاصرة.

www.achawari.com

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد