اليوم العالمي للمدرس..إضراب واعتقالات..البحث جار عن نقابات بمتحف النضال

الشوارع ــ متابعة

“لم تصلح النقابات والأحزاب في المغرب؟” بات سؤالا مشروعا خلال العقد الأخير عموما وفي الأيام الأخيرة بوجه أخص. وإذا كان دور الإطارات المدنية هو التأطير والتوجيه لكسب معارك المطالب الاجتماعية والسياسية فإن هذا الدور صارت تستفرد به التنسيقيات باقتدار عبر آلية وسائط التواصل الاجتماعي، فيما لم تعد أسماء الزعماء التاريخيين سوى ذكريات يمكن البحث عنها في متاحف النضال.

وبين أيدينا كمثال صارخ على انقراض النقابات، الإضراب الوطني الذي دعت إليها تنسيقيات ونقابة قطاعية في التربية الوطنية، ونفذ أمس الخميس 5 أكتوبر الحالي، والذي حقق نجاحا غير مسبوق لم يعهده القطاع منذ 2011 إلى اليوم، والذي تم خوضه بسبب  غضب الأساتذة على النظام الأساسي الجديد للتربية الوطنية”، نجحوا في تنفيذه من دون سند غالبية النقابات التعليمية.

وحسب معطيات تم تداولها إعلاميا فإن نسبة المشاركة في الإضراب تفاوتت بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وفيما بين المديريات الإقليمية، وما بين المؤسسات التعليمية، إذ تراوحت ما بين 61 في المائة إلى 100 بالمائة، في معدل وطني فاق 85 بالمائة، تزامنا مع تخليد اليوم العالمي للمدرس، والذي مل رسالة للوزير شكيب بنموسى بعدم رضى نساء ورجال التعليم على ما اعتبرته الوزارة “نظاما أساسيا موحدا ومنصفا وتشاركيا”.

وفي موضوع ذي صلة، شهدت الوقفة الاحتجاجية الوطنية التي نظمتها نقابات وتنسيقيات تعليمية، اليوم الخميس، تدخلا بالقوة في صفوف المحتجين، ما خلف توقيفات وإصابات.

 وتدخلت القوات العمومية بالقوة لمنع تحويل الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية إلى مسيرة صوب مبنى البرلمان، وهو ما عبر المحتجون عن رفضه، وحاولوا تجاوز التطويق الأمني.

كما ندد المشاركون في الشكل الاحتجاجي الوطني بمناسبة اليوم العالمي للمدرس عن تنديدهم بالقمع والعنف الذي جوبهت به مسيرتهم السلمية، واعتبروه احتفاء على الطريقة المغربية بالمدرس في يومه العالمي.

إلى ذلك، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات نقلت بعض صور تعنيف الأساتذة، واستنكرت طريقة التعامل مع مربي الأجيال في يومهم العالمي، حيث تم نقل بعضهم للمستشفى.

وفي السياق، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم، تيار التوجه الديمقراطي، عن “استمرار اعتقال 10 أساتذة أغلبهم من الجامعة الوطنية للتعليم FNE وضمنهم الكاتب الجهوي لجهة درعة تافيلالت أحمد الحافظي”.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد