بعد ثلاثة أسابيع من حرب التقتيل التي تنفذها دولة الاحتلال في غزة أمام العالم كله، لم يطلب الفلسطينيون من العرب والمسلمين، بمن فيهم “القوة الضاربة” الجزائر، تحريك الجيوش ولا مدهم بالسلاح، قالوا لهم: كفوا ألسنتكم ولو تكرمتم افتحوا معبر رفح واعطونا خبزا وماء ودواء.
وأمس الاحد فقط فك الله عقدة لسان الرئيس تبون فنطق، مثلما أنعم الله على الرئيس أروغان بموهبة الخطابة فجمع مليون تركي وخطب فيهم ثم ذهب لينام في قصره العامر.
وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن “ما يحدث في غزة جرائم حرب مكتملة الأركان” وإن “الفلسطينيين ليسوا ارهابيين لأنهم يدافعون عن وطنهم وحقوقهم”.
وخلال تطرقه للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، نقل التلفزيون الجزائري الرسمي عن تبون قوله إن “ما يحدث في غزة جرائم حرب مكتملة الأركان”.
وأوضح تبون أن “الفلسطينيين ليسوا إرهابيين لأنهم يدافعون عن وطنهم وحقوقهم” ضاربا المثل خلال حديثه، بمحاربي الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962) والذين وصفتهم فرنسا آنذاك بـ”الارهابيين”.
واستنجد تبون بالتاريخ فاستخدم مقولة للراحل العربي بن مهيدي، أحد قادة الثورة الجزائرية المجيدة، في رده على الفرنسيين الذين اتهموا المحاربين بـ”الإرهاب” بالقول: “أعطونا طائراتكم.. نمنحكم قففنا”، في إشارة إلى أكياس كان المحاربون يضعون فيها القنابل لتفجيرها بأماكن وجود الجنود الفرنسيين والمستوطنين خصوصا بالعاصمة.
وكان الرئيس الجزائري يرد على وصف قادة إسرائيل ومسؤولين غربيين لعناصر المقاومة الفلسطينية بـ”الإرهابيين” منذ اندلاع المواجهات في 7 أكتوبر الجاري.
وانتشرت تعليقات قاسية ومرة من قبل الجمهور على العجز العربي الرسمي عن مجرد فتح معبر رفح لنجدة ملايين الفلسطينيين الجرحى والجوعى والنازحين في ارضهم. ومن بين اقوى تلك التعليقات المستنكرة ما كتبه أحدهم بأن الفلسطينيين طلبوا من العرب إيصال الماء والخبز والدواء وتلك مهمة كانت تتكفل بها النساء بكل اريحية أيام كان للعرب والمسلمين مجد.
وبينما يتلعثم الزعماء العرب قبل مجرد النطق بالحق الفلسطيني، يخرج من بين اليهود انفسهم من يصدع بالحق على رؤوس الاشهاد مثل الحاخام يسرائيل ديفيد وايس القيادي في حركة “ناطوري كارتا” والذي قال “إن الإسرائيليين أسسوا دولتهم عن طريق السرقة من العرب، ونصلي من أجل زوال إسرائيل الصهيونية، وأن تتحرر فلسطين بأسرع وقت”..
وجاء هذا الموقف القوي والإنساني ل”ديفيد وايس” ضمن حديثه لوكالة الأناضول، حول الفكر الصهيوني والعنف الممارس ضد الفلسطينيين، والاستيلاء على أراضيهم.
وأشار وايس الى أن هناك الكثير من الناس الذين يخلطون بين اليهودية والصهيونية ويلتبس عليهم الأمر.
وقال وايس إن “الصهيونية التي هي أيديولوجية دولة إسرائيل، تحاول تصوير نفسها على أنها دولة يهودية، لكن الصهيونية أيديولوجية ولا علاقة لها باليهودية التي هي دين”..
ولفت وايس إلى أن الصهيونية تسببت بالنكبة عام 1948، والتي تعرض فيها الفلسطينيون للتهجير القسري.
وأكد وايس أن “اليهودية والصهيونية منفصلتان مثل الأرض والسماء، ومتناقضتان مع بعضهما البعض”
