أسرار الوصفة المغربية للقضاء على وباء كورونا الشينوية

أحمـــــد الجـــــــلالي

إلى حدود مساء اليوم الإثنين 2 مارس 2020، كنا نحن المغاربة نتابع أخبار كورونا بمزيج من السخرية والظن بأنها غير مرحب بها في بلادنا و أن نشاطها لن يخترق حدودنا لأن “الاستثناء المغربي” له من القوة والسحر الشيء الكثير.

لكن اللعينة بنت الكلب والفأر والقط والوطواط تجاسرت وأعلنت نفسها بكل تحد ضيفة بين ظهرانينا، رغم مخاط أنوفنا.

قبل ساعات تابعنا تطمينات رئيس الحكومة ووزير الصحة المعلولة في بلادنا، وقلنا إن الأمر لا زال بعيدا عند الدول الجارة، لكن ساعة العولمة المرضية دقت بكل وقاحة مع ما سيرافق هذا المستجد من انشغال شعبي ورسمي.

ولأننا شعب مرح وساخر رغم كل شيء، ولأننا بشر من طينة بمناعة خاصة انتصرت على كل صنوف المآسي، من عام الجوع وأعوام الجفاف وبورويس وبوفيم وما شاكله من أوبئة وجائحات لا وصف لها،لا شك أننا سنقاوم هذا الوباء بما بين يدينا وما في دواخلنا من قوة ومنعة.

والداعي لكم بالسلامة، صاحب “رصي راسك” يعترف لكم انطلاقا من هذه الأمسية أنه لن يرصي رأسه ولا رجليه ولا يديه..في زمن كورونا، في نسختها المغربية.

كيف ذلك يا أخانا؟

سأعلن في وجهك أيتها الكورونا الحقيرة لاءاتي الكثيرة، فاسمعي وعي:

ــ لن أغير مقهاي ولا ركني الركين الذي اراقب من خلاله أهل بلدي وهم يدبون على الأرض يبتغون من فضل الله، أو يسعون فيها طلبا للرزق. سأبقي على مكاني ولن أفزع من عطاس العاطسين مهما علا.

ــ لن أبتعد عن التجمعات البشرية، بل سأبقى مخالطا لقوم يشبهونني وأشبههم، وأختلف عنهم في أمور، ويتميزون عني بأخرى. بينهم خلقت ومعهم يجب أن أحيى وأموت، وبأيديهم سيوارى الثرى فوق قبري.

ــ لن أغير عاداتي الغذائية الجماعية حول الكسكس وأطباق أخرى لا تلذ ولا تحلو سوى مع كثرة الأيادي اللاقطة والشافطة..وافعلي ما تشائين يا بنت كلب صيني.

ــ لن أخاف حين أصاب بزكام أو حمى، فقبلك مرت نوبات لا تصدق من حرارة وتعرق ونزلات برد..سأقاوم بما دأبت عليه أربعة عقود من علاجات متوارثة عن الأجداد أثبتت نجاعتها من غير مختبر ولا تحاليل…نعم أنت مختلفة لكنك تعجزين مع أصحاب المناعة المستمدة من حليب الأمهات وراس الحانوت والشعير والبلبولة وباقي الأكلات التي صنعتها ولم أسمها بعد.

ــ لن أقلع عن ارتيادي الأسواق الأسبوعية بكفتتها ومشاويها وشاياتها ودخانها وناسها وبهائمها وروائحها..يعيش أهل بلدي.

ــ قبلك يا ابنة وطواط تافه أعمى قاومت بلا أمصال ولا تلاقيح وزارة صحة لم تكن تعرف أين يوجد دوارنا على سطح الأرض، قاومت وجيلي وانتصرنا على الأمراض الخمسة الفتاكة لمرحلة الطفولة…وأفتخر أن ليس بذراعي اثر تلقيح ولا “ريال” الجلبة.

ــ أسألك اللهم اللطف بشعبنا وبلدنا..لكني أدعو إلى عدم المبالغة في الهلع..فالمصيدة الكبيرة لهذا الوباء غير البريء هي هذه الفوضى التي تثيرها بين الناس.

 لن أخشاك يا سليلة الشيطان.

www.achawari.com

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد