الشوارع
بالمغرب مسؤولون ومؤسسات تفرض على المستهلك منطق اللامنطق، وتجبره على قبول ما لا يقبله عقل. وخير مثال على هذا الشذوذ في التعامل هو أفاعيل شركات المحروقات: فهي تنخفض في العالم كله ولكنها تصر على أن تبقى مؤشراتها كما هي حارقة لجيوب المواطنين.
فبرغم الانخفاض الكبير الذي وصل إلى 30 في المائة في أثمنة البترول اليوم، بسبب فشل “أوبك” وروسيا في التوصل لاتفاق حول خفض الإنتاج، بحيث وصل سعر البرميل 30 دولاراً، وهو نزول تاريخي، فإن “بومبات” المغرب لازالت تلعلع اسعارها…واضرب راسك بالحيط.
وإلى حدود مساء اليوم الإثنين تاسع مارس 2020 فإن أسعار الغازوال لم تنزل عن سقف 8,99 درهماً و9,81 درهماً للتر الواحد، والبنزين ما بين 10,45 إلى 11,09 درهماً للتر الواحد.
إن مثل هذه التصرفات، زيادة على كونها استهتارا بالمواطن واحتقارا لعقله، فهي مساهمة حقيقية من قبل المستفيدين منها في زيادة ضغط طنجرة أعصاب المواطنين، وبتعبير أوضح نفخ في جمر القدر ة الشرائية المحترقة أصلا.
لعل عقليات بهذا الجشع وهذه الانتهازية لا تدري ولا تريد أن تعرف أصلا قيمة ومفهوم السلم الاجتماعي.
www.achawari.com
