التعادل مع مالي: ما مصير المنتخب المغربي في “كان 2025″؟
هل اقتربت نهاية رحلة الركراكي؟ وما هي الحلول لإنقاذ حلم "كان 2025"؟
خيم الصمت على جنبات ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط عقب صافرة نهاية مباراة المنتخب المغربي ونظيره المالي، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1). هذا التعادل لم يكن مجرد فقدان لنقطتين، بل كان بمثابة “صدمة كهربائية” للجماهير المغربية التي كانت تنتظر عرضاً قوياً يؤكد جاهزية “أسود الأطلس” لرفع الكأس القارية على أرضهم وبين جماهيرهم.
تحليل اللقاء: سيطرة مغربية وواقعية مالية
رغم تقدم الأسود بهدف براهيم دياز من ركلة جزاء في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، إلا أن المنتخب المالي استطاع العودة في الشوط الثاني عبر ركلة جزاء نفذها لاسين سينايوكو.
تصريحات مدرب مالي، توم سانفيت، بعد المباراة كشفت الكثير من العيوب في المنظومة المغربية، حيث أكد فخره بالخطة الدفاعية والروح القتالية للاعبيه، مشيراً إلى أن اللعب أمام 60 ألف متفرج مغربي لم يمنع فريقه من “تحييد” خطورة النجوم المغاربة. هذا الاعتراف يضع علامة استفهام كبرى حول قدرة وليد الركراكي على اختراق الكتل الدفاعية المنظمة.
مصير المنتخب المغربي: الحسابات والسيناريوهات
رغم التعادل، لا يزال المنتخب المغربي يتصدر المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، متبوعاً بمالي وزامبيا بنقطتين.
- المهمة القادمة: مواجهة زامبيا يوم الاثنين المقبل هي “مباراة الحقيقة”.
- المصير: الفوز يعني التأهل في الصدارة وتجنب الحسابات المعقدة، لكن أي نتيجة أخرى قد تضع المنتخب في دوامة الشك قبل الأدوار الإقصائية.
المسؤولية الإدارية: أين يقف فوزي لقجع؟
تتجه الأنظار دائماً نحو فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بصفته المهندس الأول للنجاحات الأخيرة. لقجع وفر كل سبل الراحة واللوجستيك، ولكن الجماهير الآن تتساءل:
- هل كانت الثقة المفرطة في “الحرس القديم” من المدربين خطأً استراتيجياً؟
- هل حان الوقت للتدخل وتصحيح المسار التقني قبل فوات الأوان؟
المسؤولية اليوم تكمن في الحزم؛ فالبطولة تقام في المغرب، وأي إخفاق لن يُقبل تحت أي ذريعة.
جدل الإقالة: هل وليد الركراكي هو الحل أم المشكلة؟
تعالت الأصوات المطالبة برحيل وليد الركراكي، معتبرة أن “الخطة الركراكية” أصبحت مكشوفة للمنافسين الأفارقة منذ مونديال قطر.
- لماذا يطالب البعض بالسكيتيوي؟ النجاح الباهر الذي حققه طارق السكتيوي مع المنتخب الأولمبي في أولمبياد باريس، وتقديمه لكرة قدم هجومية وممتعة، جعله الخيار الأول في قلوب المشجعين. السكتيوي يمثل “الكرة الحديثة” القائمة على الاستحواذ الإيجابي، وهو ما يفتقده المنتخب الأول حالياً.
- هل الإقالة الآن مخاطرة؟ تغيير المدرب في منتصف البطولة هو “انتحار تكتيكي” في عرف كرة القدم، لكن البعض يرى أن “صدمة التغيير” قد تكون المنقذ الوحيد.
الحلول الممكنة لتدارك الأمر وعدم التفريط في اللقب
لكي لا يتبخر حلم كأس أفريقيا 2025، يجمع الجمهور المغربي والمحللون الرياضيون على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة:
- المرونة التكتيكية: يجب على الركراكي التخلي عن الحذر المبالغ فيه وتنويع أسلوب اللعب، خاصة في صناعة اللعب من العمق.
- الفعالية أمام المرمى: إهدار الفرص السهلة أمام مالي كاد أن يكلف المباراة؛ التركيز الذهني للمهاجمين ضرورة قصوى.
- تجديد الدماء: منح فرصة أكبر للاعبين الجاهزين بدنياً وفنياً، بعيداً عن “العاطفة” تجاه الأسماء التي تألقت في المونديال.
- الدعم الجماهيري: رغم العتاب، يبقى الجمهور هو الرقم 1. الضغط الإيجابي في مباراة زامبيا سيكون مفتاح العبور.
خلاصات:
المنتخب المغربي يمتلك كل المقومات ليكون بطلاً، من براهيم دياز إلى أشرف حكيمي، لكن الموهبة وحدها لا تكفي في أدغال أفريقيا. مباراة زامبيا لن تكون مجرد مباراة تأهل، بل ستكون “استفتاءً” على بقاء وليد الركراكي في منصبه.
هل تعتقد أن طارق السكتيوي هو البديل الأنسب لقيادة الأسود في هذه المرحلة؟ شاركنا برأيك في التعليقات.
