ترامب 2026: بين “عقارات” غرينلاند وهندسة “مجلس السلام” بغزة

الشوارع ــ المحرر

يشهد مطلع عام 2026 عودة قوية لأجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “الواقعية المتشددة”، حيث تتداخل الصفقات العقارية الكبرى مع إعادة رسم الخرائط السياسية في الشرق الأوسط. وفي مشهد يمزج بين السياسة والاقتصاد، عاد ملف استحواذ الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند إلى الواجهة، بالتزامن مع إطلاق مبادرة دولية طموحة تحت مسمى “مجلس السلام” لإدارة قطاع غزة ما بعد الحرب.

أولاً: “صفقة القرن” في القطب الشمالي

لم يكن تصريح ترامب حول شراء غرينلاند مجرد “نزوة” عابرة، بل هو جزء من استراتيجية “أمريكا أولاً” لتأمين الموارد والسيادة. في يناير 2026، صعدت الإدارة الأمريكية من لهجتها تجاه الدنمارك، مهددة بفرض تعريفا ت جمركية تصل إلى 25% إذا لم يتم التفاوض على وضع الجزيرة.

الدوافع الاستراتيجية للاستحواذ:

  1. الأمن القومي والموقع: تعتبر غرينلاند نقطة ارتكاز لمراقبة التحركات الروسية والصينية في القطب الشمالي. تضم الجزيرة قاعدة بيتوفيك الفضائية (ثول سابقاً)، وهي حيوية لنظام الإنذار المبكر من الصواريخ الباليستية.
  2. كنوز المعادن النادرة: تحتوي الجزيرة على احتياطات ضخمة من المعادن التي تدخل في صناعة التكنولوجيا والأسلحة، وهو ما يقلل الاعتماد الأمريكي على الصين.
  3. التوسع الجغرافي: في حال نجاح الصفقة، ستصبح الولايات المتحدة ثاني أكبر دولة في العالم مساحةً، متجاوزة كندا والصين.

 

ثانياً: “مجلس السلام” في غزة

في 15 يناير 2026، أعلن الرئيس ترامب رسمياً عن تأسيس “مجلس السلام” (Board of Peace)، وهي هيئة دولية تهدف لإدارة قطاع غزة وإعادة إعماره بعيداً عن البيروقراطية التقليدية للأمم المتحدة.

أبرز ملامح مجلس السلام:

  • عضوية بالاستثمار: اقترح ترامب أن تحصل الدول على مقعد دائم في المجلس مقابل استثمار بقيمة مليار دولار لتمويل إعادة الإعمار.
  • القيادة التنفيذية: يضم المجلس شخصيات بارزة مثل جاريد كوشنر وتوني بلير، ويركز على تحويل غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” عبر مشاريع تنموية كبرى.
  • التفويض الدولي: يستند المجلس إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 (نوفمبر 2025)، لكنه يسعى ليكون كياناً مستقلاً يمتلك صلاحيات واسعة في مجالات الأمن والحوكمة.

أهداف المجلس المعلنة:

  1. الإشراف على خريطة طريق من 20 بنداً لإنهاء النزاع.
  2. تأسيس قوة استقرار دولية لضمان الأمن.
  3. تحويل غزة إلى مركز جذب استثماري وتجاري عالمي.

 

ثالثاً: تداعيات “دبلوماسية الصفقات”

تثير تحركات ترامب مخاوف حلفائه وخصومه على حد سواء. ففي أوروبا، ينظر القادة إلى التهديد بالتعريفات الجمركية من أجل غرينلاند على أنه تقويض لحلف الناتو. وفي الشرق الأوسط، يواجه “مجلس السلام” تحديات تتعلق بالتنسيق مع القوى الإقليمية والقبول الشعبي.

القضيةالأداة المستخدمةالهدف النهائي
غرينلاندالضغط الاقتصادي والتعريفاتالسيادة وتأمين الموارد
غزةالاستثمار المالي والخصخصةالاستقرار الإقليمي والأمن

 

  هل تنجح “عقيدة ترامب”؟

يعتمد نجاح ترامب في هذه الملفات على قدرته على إقناع العالم بأن “السلام عبر الازدهار” هو البديل الأمثل للوساطات التقليدية. وسواء كانت غرينلاند “العقار القادم” لأمريكا، أو غزة “المشروع الاستثماري” الجديد، فإن عام 2026 يثبت أن الدبلوماسية الأمريكية قد دخلت عصر “الصفقات الكبرى” بكل ما تحمله من فرص ومخاطر.

هل تعتقد أن نموذج “مجلس السلام” سيعوض دور الأمم المتحدة في حل النزاعات؟ شاركنا برأيك في التعليقات.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد