في السياسة الأمريكية كل شيء جائز سواء بالضرب فوق الحزام أو تحته. ويمكن للسياسي الأمريكي أن يصبح بوذيا أو صهيونيا أو لا أدريا أو صوفيا أو من عباد إبليس إن اقتضت الضرورة الانتخابية، وذلك حال الرئيس السابق ترمب.
ويعد كل من بايدن الأضحوكة، وترمب الأسطورة المعاصرة، نموذجين للشخصية الانتخابية في بلاد عمهم صام. فهذان الرجلان مستعدان للعب على كل الحبال وبوس الجبين ولعق النعال إن كان الهدف هو البقاء أو العودة للبيت الأبيض.
وهكذا، نفى الجمهوري دونالد ترمب، مرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر المقبل، أن يكون «عنصرياً»، وذلك في مقابلة بُثّت، اليوم أول أمس الجمعة، مؤكداً أن لديه الكثير من «الأصدقاء السود».
وقال الرئيس الأميركي السابق، لوسيلة الإعلام «سيمافور»: «لديَّ الكثير من الأصدقاء السود، ولو كنت عنصرياً لما كانوا أصدقائي»، مضيفاً «لم يكونوا ليبقوا معي دقيقتين لو كانوا يعتقدون أنني عنصريٌّ، وأنا لست كذلك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتعرّض دونالد ترمب، أكثر من مرة، لانتقادات بسبب تعليقات بشأن الأميركيين المتحدرين من أصول أفريقية عُدَّت عنصرية من قِبل الديمقراطيين والجمهوريين.
فقد لمّح، في نهاية فبراير، إلى أن متاعبه القضائية جعلته مرشحاً يحظى بتأييد أكبر لدى الناخبين السود.
وقال آنذاك: «يقول الكثير من الناس إن السود يحبونني لأنهم عانوا كثيراً وتعرضوا للتمييز، ويعدُّونني شخصاً تعرَّض للتمييز».
وقال ترمب أيضاً عن صورته الشهيرة المعتمَدة لدى القضاء: «هل تعلم مَن اعتمدها أكثر من أي شخص آخر؟ السكان السود، أمر لا يُصدَّق».
كثير من هذه التصريحات واجهت انتقادات بوصفها تقارن بشكل مُسيء بين المتحدرين من أصول أفريقية والجريمة.
كما أن الرئيس الديمقراطي جو بايدن، منافس ترمب في انتخابات نوفمبر، وصف آنذاك هذه التعليقات بأنها «عنصرية».
صحيح أن أبا إيفانكا لم يدخل السجن بعد بسبب كل المحاكمات التي تعرض لها لكنه كما يقول المغاربة “قط بسبعة أرواح” قد لا يدخل السجن ويعود للبيت الأبيض ليحكم أمريكا مرة أخرى بأسلوبه المبني على الضغط والابتزاز وحلب الأصدقاء ماليا بشدة.
وفي حال عودة ترمب ليست أمريكا وحدها من ستقلب رأسا على عقب بل خريطة السياسة الدولية برمتها، بما فيها علاقات واشنطن بمدللتها التاريخية: دولة الاحتلال.
