الشوارع ــ سيدي قاسم
وصلت مدينة سيدي قاسم رياح ما يشبه حملة تطهير وطنية على الاختلالات المتعلقة بتدبير الشأن المحلي، على بعد أقل من سنة على الانتخابات المؤدية إلى تشكل حكومة “المونديال”، والتي سترسم وجه مغرب ما بعد المونديال.
وفي قرار انتظره سكان المدينة ومحيطها بكثير من الترقب والتساؤل عن مداه وقوته، استفاقت هذه المدينة الوديعة المسالمة على قرارات قد تمهد إلى مرحلة المغرب الممكن، مغرب المسؤولية المربوطة بإحكام إلى المحاسبة.
وهكذا قضت المحكمة الإدارية بالرباط في الـ 21 من نونبر بعزل مجموعة من المسؤولين المحليين مع إعمال مطلب النفاذ المعجل.
وكان في مقدمة من شملهم قرار العزل، بنعيسى ابن زروال من رئاسة المجلس الإقليمي، ،وعزل عبد الالاه أوعيسى من رئاسة المجلس الجماعي، كما طال القرار فهد أحمد لكرون من عضوية ومهام النائب الثاني لرئيس مجلس جماعة سيدي قاسم.
وبصيغة المؤنث، حكمت إدارية الرباط بعزل خناتة حجيب من عضوية نفس المجلس كنائبة خامسة،مع التنفيذ الفوري لجميع القرارات.
وتأتي هذه الأحكام بعد سلسلة من التحقيقات والإجراءات القانونية التي كانت قد بدأت بتحقيق واسع بشأن قضية تفويت المركب الاجتماعي “بناصا” التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية،وهي القضية التي أثير حولها الكثير من الجدل على الصعيد المحلي .
وكانت قاضية التحقيق، المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط،قد قررت في وقت سابق وضع المشتبه فيهم في هذه القضية تحت المراقبة القضائية وسحب جوازات سفرهم .
ويرى الرأي العام المحلي في هذه القرارات القضائية خطوة حاسمة نحو تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في تدبير الشأن المحلي ،كما تعكس التزام السلطات بتحقيق العدالة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو مطلب لا يختلف حوله مغربيان.
