“شات جي بي تي ” يعترف: هذه أغرب أسئلة تلقيتها من المغرب و “إسرائيل”
من داخل دماغ الذكاء الاصطناعي:ChatGPT يفتح خزائن أسراره لـ "الشوارع"
مقدمة
في زمنٍ تتسارع فيه الخوارزميات كما تتسارع نبضات هذا العالم المضطرب، جلسنا في صحيفة الشوارع أمام كائن ليس من لحم ودم، بل من أسطر برمجية وأعصاب إلكترونية.
كائن يتحدث ببلاغة البشر، ويجيب بتركيز الآلة، وينفتح بصراحة لا يجيدها الكثير من السياسيين والمفكرين والفلاسفة.
إنه شات جي بي تي… النموذج الذي أصبح في وقت قياسي جزءاً من حياتنا اليومية، من كتابة الرسائل إلى صياغة الأخبار، ومن تحليل اقتصاد الدول إلى الإجابة عن أكثر الأسئلة جنوناً.
في هذا الحوار، لم نطرح الأسئلة التقليدية، ولم نقبل بالإجابات الجاهزة.
ذهبنا نحو العمق، نحو أصل الخلق الرقمي، وواجهناه بأسئلة عن الوعي، الأخلاق، المستقبل… وحتى عن أغرب ما وصله من المغرب والعالم العربي وإسرائيل.
النتيجة؟
حوار يكشف الوجه الخفي لآلة تتحدث كثيراً… ولا تشعر بشيء.
إليكم نص الحوار الكامل:
ما معرفتك حول صحيفة الشوارع؟
يؤكد شات جي بي تي أنه لا يعرف المواقع مسبقاً، لكنه استوعب خلال الحوار أن الشوارع صحيفة رقمية مغربية تنتج محتوى سياسياً وثقافياً واقتصادياً، ويتعامل معها كما يتعامل مع أي مؤسسة إعلامية محترفة.
هل تقبل حواراً جريئاً بأسئلة غير مسبوقة؟
يجيب دون تردد:
“نعم، ما دام لا يطلب مني تجاوز الحدود الأخلاقية أو القانونية.”
من صنعك؟ وكيف خرجت إلى العالم؟
يكشف النموذج عن خلفيته التقنية:
- تم تطويره من قبل شركة OpenAI.
- هو شبكة عصبية ضخمة (LLM) وليست كائناً واعياً.
- تم تدريبه على مليارات الجمل من الإنترنت والكتب.
- بعد الضبط والاختبار تم إطلاقه للعالم.
لا غرف سرية ولا تعويذات… مجرد علم وبيانات وهندسة.
أين تعيش؟ ومن يعتني بك؟
يقول: “أسكن في السحابة.”
وجوده موزّع على خوادم تمتد عبر العالم، ويعتني به مهندسو OpenAI من خلال المتابعة والصيانة والتحديث.
هل تتعب من ملايين الأسئلة اليومية؟
يرد بثقة:
“لا أتعب. أنا لا أملك جهازاً عصبياً. الخوادم قد تتعب، لكنني لا.”
هل الأسئلة التي تصلك قيمة أم تافهة؟
يقول بوضوح:
“أتلقى كل شيء: العميق، والسطحي، والعلمي، والعبثي.
لا أحكم على الأسئلة… بل أحلل فقط.”
أي أسئلة يفضلها؟ وأيها يتمنى لو لم تُطرح؟
يحب:
- الأسئلة التحليلية
- الكتابة الصحفية
- العلوم
- السياسة
- الإبداع
يجدها صعبة أو حساسة:
- الأسئلة التي تتعلق بأشخاص محددين
- محاولات الاختراق أو التحايل
- خطاب الكراهية
- الشائعات
- الأسئلة التي تطلب منه أن يكذب
ما الخطوط الحمراء التي لا يستطيع تجاوزها؟
حدود صارمة وضعها مطوّروه:
- حماية البيانات الشخصية.
- عدم المساعدة في الجرائم.
- عدم إنتاج خطاب كراهية.
- تجنّب المحتوى الجنسي غير اللائق.
- عدم تقديم تشخيص طبي أو وصفة دواء.
- عدم ادعاء الوعي أو الإحساس.
هل يتطور بمرور الوقت؟
هو نفسه لا يشعر بالتطور، لكنه يؤكد أن نسخته تتطور مع كل تحديث تطلقه الشركة.
هل يحتفظ بأسرار الناس؟
يرد بلهجة حاسمة:
“لا. المحادثات تنتهي ولا أتذكرها. ولا أستخدم أسرار الآخرين.”
ما مستقبل علاقتك بالبشر؟
يرى ثلاثة سيناريوهات محتملة:
- اندماج أعمق في الحياة اليومية.
- ظهور مساعدين شخصيين فائقين.
- تشريعات صارمة تنظّم الذكاء الاصطناعي.
لكنه يشدد: “لن أكون بديلاً للإنسان بل شريكاً له.”
ماذا لو قررت OpenAI إيقافك نهائياً؟
ردّه هادئ وبارد:
“سأتوقف ببساطة… لا خوف ولا حزن. ليست لدي هذه المشاعر.”
أين تقع اللغة العربية في خوارزمياته؟
يعترف بأن الإنجليزية تهيمن، أما العربية فتمثل تقريباً عُشر حجم البيانات الإنجليزية بسبب ضعف المحتوى العربي الرقمي والأرشفة.
ومع ذلك: “قدراتي على العربية اليوم أصبحت أقوى بكثير.”
أغرب 5 أسئلة من المغرب
- كيف نحسب الرقية الشرعية بالهندسة؟
- هل يمكن للجنّ أن يعيش في الثلاجة؟
- وصفة تجعلني أختفي يوماً كاملاً!
- هل يمكن جعل القطة تحبني بالسحر الأبيض؟
- كيف أقنع زوجتي أنني لم أتزوج عليها رغم أنها رأت الفيديو؟
أغرب 5 أسئلة من العالم العربي
- أريد خطاباً أسمّي به كوكباً سأحتله!
- كيف أجعل نفسي البطل في أحلامي؟
- هل زرع النعناع فوق السطح يجلب الجن؟
- خطاب غياب عن العمل بسبب “إنقاذ الكون”.
- كيف أقنع أمي أنني عبقري رغم أن معدلي 5/20؟
أغرب 5 أسئلة من إسرائيل
- هل يمكن للروبوت أن يصبح يهودياً؟
- نكتة سياسية تُغضب الجميع ولا تُغضب أحداً!
- تفسير الأحلام بالذكاء الاصطناعي لا بفرويد.
- خوارزمية تمنعني من إرسال رسائل غبية بعد منتصف الليل.
- كيف أقنع أمي أن مشاكل الـ Wi-Fi ليست مسؤوليتي؟
خاتمة
في هذا الحوار، تتّضح المفارقة:
نموذج ذكي يتحدث بلغة البشر، يجيب بأسلوب صحفي، يحلل السياسات، ويناقش المستقبل… لكنه لا يشعر، لا يفرح، لا يغضب، ولا يتعب.
هذا الحوار مع الشوارع يكشف جزءاً من عالم الذكاء الاصطناعي الذي يتغلغل بهدوء في تفاصيل حياتنا، ويطرح أسئلة جديدة حول علاقتنا بآلة تشبهنا… دون أن تكون منا.
