شرطي يضع حدا لحياته بالقنيطرة وقاصر تشنق نفسها بالجبهة

حادثتان مؤسفتان وقعتا في الثلث الأخير من غشت، صيف العام الجاري، ولم يتم بعد تحديد الأسباب: شرطي ينتحر بالقنيطرة فيما قاصر تشنق نفسها في مركز الجبهة.
وقد فتحت ولاية أمن القنيطرة بحثا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، صباح أمس الأربعاء 21 غشت الجاري، وذلك للتحقق من شبهة إقدام موظف شرطة على وضع حد لحياته، مع تحديد دوافع وخلفيات هذا الحادث.

وحسب المعطيات الأولية للبحث، فقد تم العثور على جثة شرطي معلقة بحبل بمنطقة غابوية بضواحي مدينة القنيطرة، حيث باشرت عناصر الشرطة القضائية وتقنيي مسرح الجريمة إجراءات المعاينة التي أظهرت أن المعني بالأمر لا يحمل أية آثار ظاهرة للعنف أو المقاومة.

وقد تم نقل جثة الشرطي إلى مصلحة الطب الشرعي بغرض إخضاعها للتشريح الطبي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، فيما تواصل المصلحة الولائية للشرطة القضائية الأبحاث والتحريات لتحديد ظروف وملابسات وخلفيات هذا الحادث.

وفي سياق الحوادث المروعة، أورد ” اليوم24″، أن فتاة قاصرا أنهت حياتها أمس الأربعاء أيضا، بمركز الجبهة في إقليم شفشاون.

وكشف مصدر أن الفتاة الهالكة تبلغ من العمر فقط 14 سنة، وفاجأت أسرتها بإقدامها على وضع حد لحياتها..

وأفاد المصدر نفسه أن الفتاة كانت عادية، حيث تناولت وجبة العشاء بشكل اعتيادي قبل أن يعثر عليها جثة هامدة.

وفتحت النيابة العامة المختصة بحثا قضائيا للكشف عن ملابسات الحادث، بينما خضعت الهالكة للتشريح الطبي بالمركز الاستشفائي سانية الرمل بتطوان.
وفي يونيو من العام الماضي، أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية غياب دراسة وطنية علمية شاملة حول ظاهرة الانتحار بالمغرب، مشيرة إلى أن تقييم الوضعية الذي قامت به سنة 2019 بخصوص السلوكيات الانتحارية أظهر أن هناك بعض الدراسات المتفرقة والمحدودة ترابيا.

وكشفت الوزارة حينها أن استعمال المواد الكيمائية السامة (المبيدات الحشرية) من الوسائل الشائعة المستعملة في الانتحار ومحاولة الانتحار بالمغرب؛ فيما تقدر نسبة انتشار محاولات الانتحار بحوالي 2.1 بالمائة ضمن الساكنة العامة بمنطقة الدار البيضاء، ونسبة انتشار محاولات الانتحار بحوالي 6.5 بالمائة في أوساط تلاميذ الإعداديات المغربية. كما تبين أن 12 في المائة من الجثث التي تم تشريحها بمركز الطب الشرعي بالدار البيضاء سنة 2017 كان سبب وفاة أصحابها هو الانتحار.

وأوردت وزارة الصحة، ضمن جواب عن سؤال برلماني للفريق الحركي في ذلك الحين أنه تم استشفاء 43 حالة محاولة انتحار عند الأطفال أقل من 14 سنة في ظرف سنتين بمصلحة الطب النفسي للأطفال والمراهقين التابع للمركز الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء. ومن جهة أخرى تقوم منظمة الصحة العالمية بتقديرات دورية لنسبة الانتحار بالمغرب التي تقدر بـ 7.2 حالة لكل 100.000 نسمة (2019).

وحول تطور الظاهرة بالمغرب، أشارت الوزارة إلى انخفاض معدلات الانتحار لدى كلا الجنسين ما بين 2019 و2000، إذ انخفضت من 9.9 حالة (لكل 100.000 نسمة) سنة 2000 إلى 7.2 حالة (لكل نسمة) سنة 2019.

وبحسب المصدر نفسه فإن الهدر المدرسي والخلافات العائلية والعنف الجنسي من السوابق الشخصية الشائعة عند الأطفال الذين قاموا بمحاولة الانتحار، وتم استقبالهم بمصلحة المستعجلات بمستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط بين 2012 و2015.
وكانت وزارة الصحة قد أعدت ما سمي الإستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار، وهمت الشق المتعلق بالتحسيس للحد من الظاهرة، عبر تكوين قادة الرأي المؤسساتيين والجماعاتيين حول السلوكيات الانتحارية (الأئمة والمرشدين الدينيين المنظمات غير الحكومية، الفنانين ونجوم الرياضة …)، في أفق إشراكهم في حملات التحسيس والتوعية.

وأشارت الوزارة إلى الاشتغال على إعداد وتنفيذ ميثاق أخلاقي مع وسائل الإعلام من أجل التعاطي الإيجابي والاحترافي مع المعلومات والمعارف المرتبطة بالسلوك الانتحاري، وإعداد خطة إستراتيجية للتواصل حول السلوك الانتحاري، ومكافحة الوصم الذي يتعرض له الأشخاص المعنيون بهذا السلوك.

تعليق:

شرطي ينهي حياته بطريقة مأساوية و طفلة تقتل نفسها ولم تبدأ بعد مشوار الحياة الحقيقي..أمور حصلت للأسف، ولكن المهم هو الحبث في الأسباب ليس بوضفها حوادث ولكن كونها ظاهرة لا تبشر بالخير.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد