الشوارع
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بوجدة، اليوم الخميس، معتقلي أحداث جرادة بالسجن. وحسب الأحكام الصادرة فإن المحكمة المشار إليها وزعت على المعتقلين منذ ربيع العام الماضي قرابة ستة عقود من الحبس.
والمحكوم عليهم متابعون بتهم “المشاركة في إضرام النار عمدا في ناقلات بها أشخاص، والمشاركة في وضع في طريق عام أشياء تعوق مرور الناقلات و سيرها و الذي تسبب في حوادث خطيرة و تعطيل المرور و مضايقته، و إصابة أشخاص بجروح خطيرة، إهانة و استعمال العنف في حق موظفين عموميين نتج عنه جروح أثناء قيامهم بوظائفهم مع سبق الإصرار و الترصد، وكسر و تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة حيازة السلاح بدون مبرر مشروع و في ظروف تشكل تهديدا للأمن العام و سلامة الأشخاص و الأموال، والتجمهر المسلح في الطرق العمومية، والتحريض على ارتكاب جنايات و جنح كان له مفعول في ما بعد، والعصيان المسلح بواسطة أشخاص متعددين”.
تعليق:
الفقرة الأخيرة بالمقال والتي تبين سلسلة التهم الموجهة للمعتقلين مخيفة وتجعل غير الملم بالشأن المغربي يظن أن الأمر يتعلق بانقلابيين في دولة أخرى بأدغال أفريقيا وليس بالمغرب الآمن بشهادة السلطات نفسها، وبشهادة العالم كله.
سنقول إن للقضاء زاوية نظر أخرى حتى لا نتهم نحن أيضا بتحقيره أو تسفيهه أو أي شيء على وزن “تفعيله”، إنما من حقنا أن نتساءل مع المغاربة: ها الحبس راهم فيه..ومن بعد؟
هل السجن هو الحل…ولو كان الحبس فعلا حلا لتطوعت الملايين لتنسجن كي تحل مشاكل البلاد والعباد خارج أسوار المركبات السجنية..
هل توزيع عقود على شباب منطقة منكوبة لا شك أنهم ارتكبوا تجاوزات ولكن بلا شك “مشي لخاطرهم”، هل سجنهم يا سادة هو الجواب الوحيد الممكن عن الأزمة التي تضرب جرادة وما حولها؟
جربوا يا مسؤولون الوصفة التالية مع جرارة وغيرها: عدالة اجتماعية، وفي التفاصيل: توزيع مجالي ومادي أقرب للعدل..وجهوية متكافئة متضامنة..وشوفو ماذا سيحصل.
www.achawari.com
