الشوارع/متابعة
بعد القرار الحكومي بفرض جواز التلقيح على المغاربة ابتداء من الخميس المقبل، كوثيقة حصرية للتنقل وولوج الأماكن والمرافق العمومية تصاعدت موجات الرفض الشعبي لهذا الإجراء المتناقض مع روح دستور البلاد وكذا دعوات منظمة الصحة العالمية.
وفي هذا الصدد أكد عزيز، الدكتور الصيدلاني، أن الدراسات العلمية ،حتى الآن، أثبتت أن الملقحين يصابون أيضا بفيروس كورونا وينقلون العدوى لغيرهم، بل وتسجل في صفوفهم وفيات، وهو نفس الأمر الذي ينطبق حتى على الذين لقحوا بثلاث جرعات.
ونقل موقع “لكم” عن غالي قوله إن الملقحين والحاملين لجواز التلقيح، معرضون أيضا للإصابة ويمكنهم نقل العدوى، ما يجعل هذا الجواز غير ذي جدوى علميا، في الوقت الذي لا تزال الأسئلة تطرح حول فعالية اللقاح.
وتساءل غالي عن كيفية التعامل مع الأشخاص الحاملين لأمراض لا تسمح لهم بالتلقيح، إضافة إلى الأشخاص المصابين حاليا بكورونا والذين توصي منظمة الصحة العالمية بعدم تلقيحهم إلا بعد مرور شهرين أو ثلاثة، وهو ما يعني تعطيل حقوقهم، طوال هذه المدة.
كما يثير هذا القرار، حسب غالي، مشكلا بخصوص التعامل مع الموظفين الرافضين للتلقيح، وما إذا كانت الدولة ستلجأ إلى طردهم، أو إلى سلك نفس النهج الذي عملت به فرنسا، بإعطاء غير الملقحين عطلة غير مؤدى عنها، في وقت تعاني فيه بعض القطاعات وعلى رأسها الصحة من خصاص في الموارد البشرية.
وشدد المتحدث أن من حق المواطنين ألا يلقحوا، ومن حقهم أن تحفظ لهم كل حقوقهم الأخرى، فليس من المعقول أن يتم حرمان شخص من حقه في التطبيب –مثلا- وتعريض حياته للخطر، بحجة أنه غير حاصل على جواز التلقيح، فهذا يجعل الدولة تحت المساءلة الجنائية، بعدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر.
ويقترح غالي على الدولة أن تفرض مثلا إجراء تحاليل مخبرية على الراغبين في السفر، مع الإبقاء على الإجراءات الحاجزية والوقائية.
ووفق رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فإن الفصل السادس من الدستور المغربي كاف لإسقاط قرار فرض جواز التلقيح، مشيرا إلى أن عدم فرض إلزامية التلقيح منذ البداية كان فيه نوع من التدرج والاحتيال على المواطنين.
www.achawari.com
