5 علامات في المغرب لمعرفة نهاية “الليالي” وبداية ربيع 2026

الشوارع

لطالما ارتبط الإنسان المغربي بالأرض والسماء لتنظيم حياته اليومية والزراعية. ومع اقتراب شهر مارس من عام 2026، يتطلع الكثيرون لمعرفة متى تنتهي سطوة البرد القارس، أو ما يعرف بـ “الليالي”، ليفسح المجال لدفء الربيع. يعتمد المغاربة منذ قرون على “التقويم الفلاحي” الذي يمزج بين الحكمة الشعبية والملاحظة الدقيقة للطبيعة.

في هذا المقال، نستعرض لكم 5 علامات تقليدية تفصل بين زمهرير الشتاء وتباشير الربيع في المغرب.

 

1. انقضاء فترة “الحسوم“: حاجز البرد الأخير

تعتبر “الحسوم” من أهم الفترات في الذاكرة الشعبية المغربية، وتبدأ عادة في أواخر شهر فبراير وتستمر لثمانية أيام. يُقال في الأمثال الشعبية: “فالحسوم حيد الكسوة وعوم” (في الحسوم انزع ملابسك الثقيلة واسبح)، وهي إشارة رمزية لنهاية البرد القاتل.

  • في 2026: تتزامن هذه الفترة مع الأسبوع الأول من مارس، وبنهايتها يُعلن رسمياً عن انكسار شوكة البرد “الناشف”.

2. ظهور “الخبيزة” وزهر اللوز

تعتبر الطبيعة هي “الترمومتر” الحقيقي للفلاح المغربي. أولى علامات خروج الليالي هي:

  • نوار اللوز: اكتساء الأشجار باللون الأبيض والوردي.
  • نبات الخبيزة (البقولة): وصولها إلى مرحلة النضج الكامل والنمو الكثيف في الحقول، مما يعني أن باطن الأرض بدأ يسخن.

3. عودة “اللقلاق” وتغير حركة الطيور

يُلقب اللقلاق في المغرب بـ “بلارج”، وهو طائر يحظى باحترام كبير. عودة طيور اللقلاق إلى صوامع المساجد وأعالي البنايات في القرى المغربية هي رسالة سماوية صريحة بأن الدفء قد حلّ، وأن رحلة الشتاء القاسية قد انتهت.

4. ملامسة الأرض: “خروج النفس”

يؤمن الأجداد في المغرب بمفهوم “تنفس الأرض”. في نهاية الليالي، تبدأ الأرض بطرد البرودة المختزنة في باطنها على شكل ضباب صباحي دافئ. يلاحظ الفلاحون في هذه الفترة أن مياه الآبار تصبح دافئة فجراً مقارنة ببرودة الجو، وهي علامة قاطعة على بداية دورة زراعية جديدة.

5. دخول “منزلة الصرفة”

في حساب “المنازل” التقليدي، تعتبر “الصرفة” هي المنزلة التي “يصرف” فيها البرد ويولي مدبراً. سميت بذلك لأنها تصرف البرد عن الناس. وبحلول منتصف شهر مارس 2026، يدخل التقويم الفلاحي في مرحلة تسمح بالخروج للمتنزهات (النزاهة) دون خوف من التقلبات المفاجئة.

 

الجدول الزمني التقريبي لنهاية الشتاء 2026

الفترةالمسمى التقليديالحالة الجوية المتوقعة
أواخر يناير – فبرايرالليالي السودبرد شديد ورطوبة عالية
مطلع مارسالحسومرياح قوية تعقبها صحو
منتصف مارسبداية الربيعاعتدال الجو وتفتح الأزهار

 

نصائح للاستعداد لفصل الربيع في المغرب

  1. تغيير النمط الغذائي: البدء بتناول المنتجات الربيعية مثل “الفول الأخضر” و”الجلبانة”.
  2. السياحة الداخلية: يعتبر شهر مارس وأبريل 2026 من أفضل الأوقات لزيارة مناطق مثل “أقشور”، “أوزود”، و”مرزوكة” قبل اشتداد الحرارة.
  3. التحسس من اللقاح: بالنسبة للمصابين بالحساسية الموسمية، يجب الحذر مع بدء تفتح الأزهار في هذه الفترة.

خاتمة:

إن تتبع “الليالي” و”الربيع” في المغرب ليس مجرد رصد للطقس، بل هو احتفاء بهوية ثقافية ضاربة في القدم. في عام 2026، تظل هذه العلامات الخمس هي المرجع الأصدق للكثيرين بعيداً عن شاشات الهواتف وتوقعات الأرصاد الجوية الرقمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد