الجزائر تتزحلق نحو “العدوان المائي” وتوقف 3 مغاربة

تواصل الحالة بين المغرب و الجزائر التعبير عن واقع اللاحرب و اللاسلم بصور متعددة ومتتالية. البلدان الجاران لا هما في حرب تقليدية مفتوحة لحسم الصراع ولا شعبا البلدين يعيشان جنبا إلى جنب كما يليق بالأشقاء.

وفي حادثة تعيد للأذهان واقعة قتل مغربي من قبل العسكر الجزائري الصيف الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، اليوم الأربعاء، توقيف ثلاثة مغاربة على الحدود البحرية على خلفية تجاوزهم الحدود البحرية للمملكة باتجاه المياه الجزائرية.

وقالت الدفاع الجزائرية إنه “خلال دورية مراقبة وتأمين بمياهنا الاقليمية، قامت بها صباح يوم الاثنين 11 ديسمبر 2023، وحدة من حرس السواحل التابعة للواجهة البحرية الغربية بالناحية العسكرية الثانية، تم توقيف 3 أشخاص على متن دراجة مائية قاموا باختراق حدود مياهنا الاقليمية على بعد حوالي 7 أميال بحرية شمال شاطئ مرسى بن مهيدي”.

وأضاف المصدر أن “التحقيقات الأولية لا تزال متواصلة”، وأشار إلى أن الموقوفين يحملون الجنسية المغربية وقال إن “هذه العملية تؤكد مرة أخرى مدى الجاهزية العالية واليقظة والاستعداد الدائمين، لأفراد الجيش الوطني الشعبي خاصة في هذه المنطقة البحرية الحدودية، التي تعرف نشاطا مكثفا لعصابات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية”.

وتذكر هذه الحادثة الشعب المغربي بحادثة السعيدية التي جرت نهاية غشت المنصرم والتي أطلقت فيها قوات خفر السواحل الجزائرية النار على شابين مغربيين فيما قامت باعتقال شاب ثالث. وماتزال الجزائر تحتفظ بجثة أحد هؤلاء بينما تكافح عائلته من أجل استعادة جثمان ابنها الى ارض الوطن ليكون له قبر معروف بين اهله وذويه.

يذكر أن محكمة بورساي الجزائرية، قد حكمت على الشاب المغربي، إسماعيل سنابي، بستة أشهر حبسا نافذا وبغرامة مالية تقدر بحوالي 80 مليون سنتيم.

تعليق:
الحادث المأساوي الصيف الماضي انتهى بفتح تحقيق على مستوى النيابة العامة بالمغرب. ماذا سيفعل المغرب اليوم مع هذه الحادثة المشابهة لسابقتها؟ ثم هل سينعم الله علينا ببلاغ من وزارة الخارجية او “شي كليمة” قاصحة على لسان الوزير ناصر بوريطة؟

أما ان تستمر الجزائر بافتعال هذه الحوادث دون ان تتلقى ردا مناسبا في الوقت المناسب فإن المتوقع هو ان تتمادى في هذه الافعال مع ما يصاحبها من دعاية عسكراتية قد يقويها التراخي الرسمي المغربي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد