“رصي راسك” فأنت في الشوارع ولا شيء يخفى

أحمد الجــلالي

أهلا بقرائي المفترضين وقارئاتي المفترضات في موقع الشوارع، نعتتكم بالمفترضين لأننا ننشر في نطاق افتراضي.
 إسمها الشوارع، وشعارها “بمعنى الكلمة”، وهي عبارة مفكر فيها مليا من حيث إيحاءاتها التي لن نفسدها بأي تفسير أو شرح.
لهذا المشروع قصة قد يأتي وقت روايتها ذات رمضان إن شاء الرحمان وطالت أعمارنا وأعماركم.
 كل ما يمكن قوله الآن هو أن إطلاق هذا الموقع تأخر خمس سنوات على الأقل بفعل موانع تحالف فيها العنصر البشري السلبي مع انشغالات وشبه مشاريع اعترضت طريق العمل الحر.
وبين تجربة وأخرى يقف الإنسان مشدوها أمام حقائق صادمة وأخرى مرة، إلى ثالثة مخزية، في وسط إعلامي صار بحاجة إلى كثير تعقيم وتطهير.
  سألت ابن الخال عبد الغني،وهو شاب نصف متعلم، ماذا تعني لك “رصي راسك”؟ فأحاب: يعني “دير عقلك”. وقد أصاب المقصود تماما.
ما نحتاج إليه فعلا هو العقل، هذه النعمة التي غيبت من قبل مجانين صاروا يحكمون عالمنا ويقررون مصائر بني البشر، مستخدمين الإعلام ووسائط الاتصال كسحر ومخدر للعقول، والنتيجة هي هذه “الضبعية” التي صارت تسم ناشئة القرن الحالي.
 لا نزعم التوفر على آليه لسحب الذئب من ذنبه، إن كان له ذنب أو ضرب الشيطان على قرنه إن كان له قرنان. ما نزعمه هو أننا لا نستطيع أن نكون في صف الميوعة أو الخيانة أو اللامهنية.
 لقد صار هذا الموقف في وقت الناس هذا إنجازا.
أحب أن آخذكم في جولة قصيرة إلى مرافق الموقع الصغير، بمناسبة افتتاحه، فلتتفضلوا مشيا في “الشوارع”، ففي الحركة بركة:
ـ خبر وتعليق: الخبر الذي لا يستحق منا تعليقا فلا قيمة له اصلا لأنه لم يثر شهية التعليق لدينا، وحين نعلق فإننا نميز بين الخبر والتعليق.
ـ فايف دبليو: هو الحوار المختصر في خمس أسئلة مركزة.
ـ عين الإبرة: هي دار الصابون التي نخضع فيها بعض الأفكار أو الأشخاص لعملية تنظيف وتعقيم لإزالة جراثيم خبيثة من أجل الصحة العامة للعقل والوطن.
ـ تمغرابيت: بالألف المستقيمة طبعا كاستقامة هويتنا المغربية وكل القواسم المشتركة التي تجمع أمتنا، وجميع الميزات التي نتميز بها نحن المغاربة وبها نعتز. “الشوارع” تحتفي بتامغرابيت وتنتصر لها وتدافع عنها، ولا نطلب مقابل ذلك جزاء ولا شكورا. تمارس قناعاتنا في إطار تدافع سلمي متحضر.
ـ خارج السرب: ركن مخصص للأصوات المخالفة والتي تستحق منا عرض مواقفها أولا ومناقشتها أو مخالفتها ثانيا.
ــ مدن وبوادي: وما المغرب إن لم يك مدنا وبوادي؟ وفي أحيان كثيرة تجد البداوة تقطن المدينة والريف يستوطن الحواضر، وهذه تركيبتنا المجتمعية والعمرانية، واسألوا أهل السوسيولوجيا إن كنتم في التعمق راغبين.
أعلم أني أفكر مثلما أكتب وأكتب تماما مثلما أفكر، كما أعي جيدا أن لي قراءا قدامى يتابعونني. غبت عنكم ربما أكثر من اللازم، وتوقفت عن الكتابة الصحفية مرارا لظروف كان فيها التوقف خيرا من غطس الحروف في محبرة اللاقناعة أو المداهنة أو مسح الأحذية.
أيها الأعزاء لا تبديل: لن نكون فوق القانون ولا تحت النعال. عبارة قلتها في لحظة صدق وتحد قبل سنوات ، في مظاهرة بـ “شوارع” البيضاء بين عدد من الرفاق..
الآن وبعد أن تفرق “الرفاق” وسقطت أقنعة كثير من المنافقين أدركت أن العبرة بما نؤمن به لا بمع من نحن او كم تعدادنا.
  المهم “رصي راسك” فأنت في الشوارع..والناس ترى ولا شيء يخفى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد