الشوارع ــ وكالات
تشهد منطقة الشرق الأوسط في شهر رمضان الجاري (مارس 2026) تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه، حيث تحولت المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة أرضاً وسماءً. ففي تطور دراماتيكي للأحداث، شنت إيران هجمات واسعة النطاق استهدفت منشآت نفطية وعسكرية في السعودية والإمارات والبحرين، وصولاً إلى عمق المدن الإسرائيلية، رداً على الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضدها منذ أواخر فبراير الماضي.
استهداف شريان الطاقة في السعودية والإمارات
أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن استنفار دفاعاتها الجوية لاعتراض موجات متتالية من الهجمات. وصرح المتحدث الرسمي للوزارة بأن الدفاعات الجوية نجحت في تدمير طائرة مسيّرة كانت تستهدف “حقل شيبة النفطي” في قلب الربع الخالي، ليرتفع عدد المسيّرات المعترضة إلى 9 منذ فجر الاثنين. كما شمل التصعيد تدمير صاروخين باليستيين كانا موجهين نحو “قاعدة الأمير سلطان الجوية” جنوب شرق الرياض، ومسيرة أخرى في منطقة الجوف شمالاً.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية تعامل منظومات الدفاع الجوي والمقاتلات مع تهديدات صاروخية ومسيّرة قادمة من إيران، حيث هزت أصوات الاعتراضات مناطق متفرقة من الدولة، مشددة على جاهزية القوات المسلحة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية من أي اختراق.
البحرين تحت النار وإسرائيل تحصي القتلى
لم تكن البحرين بمنأى عن هذا اللهيب، حيث أعلن مركز الاتصال الوطني عن اندلاع حريق ضخم في منشأة بمنطقة “المعامير” إثر استهداف إيراني وصفته المنامة بـ”العدوان الغاشم”. ودوت صفارات الإنذار للمرة الرابعة، وسط دعوات وزارة الداخلية للمواطنين باللجوء إلى الأماكن الآمنة.
أما في الجبهة الإسرائيلية، فقد أكدت مصادر طبية مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء سقوط شظايا صاروخية في موقع بناء وسط إسرائيل. واتهم الجيش الإسرائيلي طهران باستخدام “الذخيرة العنقودية” المحرمة دولياً بشكل متعمد في المناطق المدنية، مما يزيد من مأساوية المشهد الإنساني، في وقت تعترف فيه طهران باستخدام رؤوس حربية عنقودية لزيادة التأثير التدميري في المواقع المستهدفة.
من البرنامج النووي إلى الصدام المباشر
تأتي هذه الهجمات الإيرانية كرد فعل على العدوان العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير 2026، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1300 شخص في إيران، بينهم قادة بارزون.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران باستخدام برامجها النووية والصاروخية لتهديد أمن المنطقة، بينما تصر طهران على “سلمية” برنامجها، محولةً أراضي الدول المضيفة للقواعد الأمريكية إلى ساحات انتقام عسكري، ما يضع المنطقة بأسرها أمام سيناريوهات كارثية إذا استمر أمد الحرب.
