الشوارع
كلما حاول ترامب والنظام السعودي طمس معالم جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي في مكان ما إلا واشتعلت نيرانها في ركن آخر غير متوقع.
انتهت تقريبا الجزء الأول من هذا المسلسل المرعب الذي كرس في ضمير الرأي العام العالمي ثلاثة أمور على الأقل: التقزز من جريمة القرن و كره النظام السعودي و القناعة بأن الأمر بالقتل أتى من أعلى هرم السلطة في الرياض.
أما الشوط الثاني المرتقب فقد يكون نجمه ليس القنصلية السعودية بتركيا بل نظيرتها الإماراتية في اسطنبول. كيف ذلك؟ الجواب أن الأتراك بدؤوا في مرحلة أخرى اكثر إرباكا عبر تسريب أخبار عن مجموعة أخرى أتت لتركيا قادمة من لبنان بدعم من تاجر السلاح الفلسطيني دحلان، المحسوب على نظام آل زايد.
وحسب التسريبات فإن الفريق “الدحلاني” قد يكون كلف بتنظيف أثار الجريمة وطمس معالمها.
وكأي صحافي مارس المهنة بقواعدها في بيئة حرة، فقد طار أسامة فوزي، صاحب “عرب تايمز” و الرقم القياسي في بث الفيديوهات التي وصلت حوالي 1090 شريطا في ظرف سنة ونيف فقط، طار إلى اسطنبول وقام بجولات ميدانية في محيط قنصلية “الخشقجة”.
وفي لقطة تمثيلية قوية/ستاند آب، ظهر الزميل الدكتور فوزي وهو يحمل منشارا يشير به إلى مقر قنصلية الإمارات العربية المتحدة باسطنبول، ما استنفر موظفي القنصلية، عبر فتح الباب الرئيس بسرعة والشروع في البحث عن “أبو برنيطة” الذي ظهر لهم في كاميرا المراقبة.
تعليق:
“الروح عزيزة عند الله “كما يقول أجدادنا المغاربة. ولأن حسابات الأرض أضعف من حسابات السماء فإن القادم سيحمل بلا ريب مفاجآت كثيرة.
www.achawari.com
