بنكيران و”جيب” حامي الدين..مغربنا يدفن 2018 بمقبرة سوريالية

الشوارع/متابعة

 بعد الحشد والتجييش الإعلامي الذي سبق تاريخ اليوم 25 ديسمبر 2018، موعد أولى جلسات محاكمة عبد العالي حامي الدين بفاس في قضية أيت الجيد بنعيسى، تم تأجيل  البت في القضية إلى 12 فبراير من العام المقبل 2019، وذلك إثر  الملتمس الذي تقدم به دفاع الطرفين من أجل مهلة للإعداد.

وقد يكون مشهد اليوم بفاس للإنزال القوي لأعضاء حزب العدالة والتنمية بمحكمة الاستئناف، يتقدمهم عبد الإله بنكيران، ومنظر سيارة “الجيب”، قد يكون أقوى مشاهد المسرح السياسي المغربي، قبل إسدال ستار النسيان على سنة 2018 التي عاش خلالها الشعب المغربي أحداثا قوية وعجائبية في بعض جوانبها.

وبدا مشهد المحكمة معبرا وهو غاص بجماهير “البيجيدي” التي لا تخلف موعدا قد يدعو إليه الحزب انتخابيا أو دعما أو نشاطا ثقافيا. فالماكينة الحزبية لإخوان اليزمي وبنكيران أظهرت لمن يمهه الأمر أن دواليبها في مستوى جيد من الجاهزية، مشحمة بأجود أنواع الزيوت، وأنها بعيده جدا عن أي تكلس في الحركة والأداء.

ولعل الكم الجماهيري الذي اعتمد عليه اليزمي ليصل إلى عمودية العاصمة العلمية هو نفسه الذي “حج” اليوم إلى المحكمة ليقول للقوم “نحن هنا”.

وبدا لافتا غياب الوزير المصطفى الرميد الذي أقام الدنيا ولم يقعدها بعد تدوينته التي ألبت عليه جانبا مهما من الطيف الحقوقي والسياسي، بل وحتى القضاء أزالوا عن أنفسهم رداء التحفظ و “خرجوا للوزير” نهارا جهارا.

ووجد المغرب الرسمي والشعبي نفسه يختم هذه السنة في وضع سوريالي  امتزجت فيه في ظرف قصير أحداث رهيبة اختلط فيها الإرهاب بالرقية غير الشرعية بإعادة محاكمة حامي الدين، التي علا ضجيجها الإعلامي والحزبي على ما سواه من صيحات فلاحي الحوامض المتضررين والصيادلة المشتكين و الأساتذة المتعاقدين الباكين.

www.achawari.com

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد