الشوارع
بينما “يأكل” حزب البيجيدي “الشحط” جراء حملتين ضده عنواناها العريضان: أيت الجيد وماء العينين، يحاول خصومه، ومنهم الاتحاد الاشتراكي، ممارسة “الاستسقاء السياسي” عبر إحياء الموتى أو استدعاء الأرواح الاتحادية الكبيرة مثل ترويج فيديو جنازة الراحل عبد الرحيم بوعبيد، مع التركيز على الكم الجماهيري الذي رافق الزعيم الاتحادي إلى مثواه الأخير.
لكن ، ولشديد الأسف وسخرية القدر، بيدي كبير اتحاديي القرن الحالي، تم تجفيف ذاك الاستسقاء الطفيف الذي “رش” الساحة اليسارية والاتحادية التي علاها كثير الغبار.
فما حصل للقيادية بالشبيبة الاتحادية، شريفة لموير، وهو موثق في فيديو واضح، مؤلم لمن تبقى من الأوفياء للفكرة الاتحادية التي يبدو فعلا أن الفتاة المغربية الشريفة شريفة تنتمي لها.
كل شيء واضح: حرقة النضال، وتعابير الشعور بالغبن،وبحة الصوت التي تقول كل شيء، وطريقة تحريك لشكر يده، وحركات حارس المقر، و الشاهدة الأخرى المسلمة بقدسية الزعيم الذي وصفته شريفة بالكذاب وذكرته بسالف سلوكه تجاهها، هي التي كان يجب أن تكون بالبرلمان صوتا حقيقيا للشباب المغربي الحامل للأمل.
الاعتداء الذي تعرضت له شريفة اليوم بالمقر المركزي للاتحاد الإشتراكي اختبار للكمية المتبقية من الشرف النضالي لكل الإطارات الحقوقية المستنزفة للدعم على أساس إنجاز المهمات الحقوقية.
هاهي شابة مغربية مسيسة وواعية وناضجة و منتمية و تعرف ما تصنع تتعرض للاحتقار والتعنيف، هاهي الشواهد…فماذا أنتم وأنتن فاعلون وفاعلات ضد ادريس لشكر؟ فإن اعتبرتم معركتها معركة الإنسان وحقوقه فذلك واجبكم ولا شكر، إن سكتتم جميعا وتواطأتم..فعليكم العار والشنار إلى يوم نبعث وعند ربنا نختصم.
WWW.ACHAWARI.COM
