الشوارع
صار لمقطع غنائي من الزمن الجميل يعرفه كل المغاربة هو “واش حا هوما حنا؟” مدلول سياسي وقوة توقع تاريخية. ومع هذا “النوع” من الساسة، يمكن أن تكون ضمائر الصرف: أنا أو نحن..تملصت من مدلولها.
ما حصل مع تصريح أطلقه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني حول ما اعتبره نظاما “جديدا بالجزائر”، قلب الأمور وجعل سافلها عاليها. فقد تنمى الرجل الثاني في الدولة أن يكون فتح الحدود مع المغرب أول قرار يتخذه السلطة الجزائرية التي يراها العثماني جديدة ونراها قديمة متجددة الجلد..فقط.
وبعد هذا التصريح، وبصرف النظر عن مضمونه، قلنا جيد أن رئيس حكومتنا على الأقل قال شيئا بشأن موضوع يهم المغاربة تاريخيا وجغرافيا واقتصاديا وسياسيا..، لكن هيهات أن يكون لشيء سياسي ما معنى ما في توقيت ما.
كيف؟
طلع علينا المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي، أمس الجمعة، ليضرب كلام رئيسه المفترض في الصفر، حيث قال الخلفي إن تصريحات العثماني حول الجزائر، لا تعبر عن الموقف الرسمي للحكومة.
وأوضح الخلفي لوكالة المغرب العربي للأنباء أن العثماني لم يدل بأي تصريح رسمي حول الجارة الجزائر، ولم يعبر عن أي موقف للحكومة المغربية.
وأضاف المتحدث نفسه أن رئيس الحكومة المغربية “لم يوجه أي نداء، وإنما عبّر عن أمنيته بفتح الحدود بين البلدين في حديث خاص على هامش مائدة إفطار”.
تعليق:
يقينا فإن العثماني سوف يتلعم درسا قاسيا من هذا الذي حصل له وهو الذي ظل يختمي بابتسامة “محايدة” ويقي نفسه شر القتال واتخاذ المواقف. أيها الناس إذا صام رئيس حكومتكم عن الكلام نهائيا فلا تلوموه..مشي لخاطرو.
www.achawari.com
