الشوارع
في حين بدأت اقتصادات كثير من البلدان التعافي النسبي من آثار الإغلاق الشامل الذي سببه الكوفيد المستجد، وبالتالي العودة التدريجية لحياة طبيعية اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، استفاق سكان الأرض على “أفعى جديدة” أخرجها الساحر العالمي من جيبه اسمها السلالة الهندية المتحورة.
وبسرعة تقافزت إلى الشاشات العالمية ومنصات التواصل الموبوء صور حرق الموتى في شوارع الهند.والرسالة الأساسية: استعدوا لإغلاق جديد.
وبما أن للعولة فواكه فلابد أن يتقاسمها العالم كله مهما تشددت الحكومات في إغلاق المطارات واتخاذ ما يلزم أو لا يلزم من الاحتياطات.
وعليه، فليستعد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ــ وضمنها بلادنا المغرب ــ لجولة جديدة من الإغلاق وما يصاحبه من مآس اجتماعية واقتصادية ونفسية.
وفي ظل صمت رسمي من قبل وزارة الصحة المغربية، تواترت الأخبار عن تسجيل حالتين من السلالية الهندية لدى مصابين بفيروس كورونا المستجد.
وقد تناقلت كثير من وسائط الإعلام خبر تم تسجيل حالتين لدى شقيقين بالدارالبيضاء، وليس مستبعدا أن يكون لهما مخالطون في هذه المدينة الأكثر ازدحاما بالبلاد.
إن ما يمر به سكان العالم من محنة كوفيدية جعل أهل الكوكب يشعرون لأول مرة في تاريخ البشرية أن الناس أسرة واحدة أمام الخطر نفسه، وصار لنظرية المؤامرة غير قليل من المصدقين والمصداقية.
وهكذا تقول قراءات متعددة لما يحدث إن:
ــ كوفيد التاسع عشر لم يحقق لمهندسي المؤامرة الأهداف المسطرة ولذلك استقدموا السلامات الجديدة لإتمام المهمة.
ــ بيل غيتس سبق له أن قال للعالم إن الفيروس لن يختفي إلا بعد خمس سنوات وإن الأسوأ لم يأت بعد فانتظروا.
ــ بدأ الناس يتخلصون نسبيا من الخوف من الفيروس ووجب إرجاعهم إلى المربع الأول وإدخالهم في حالة الرعب والاكتئاب إلى أن يستسلموا لكل ما سيطلب منهم.
ــ لم يتم تدمير المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة بالكامل، ولدى وجب تهشيمها كليا حتى تركيع الاقتصاد الذي يبقى للناس بعض الأمل.
ــ لم يتم بعد القضاء على العملات الورقية لكي نحل محلها عملة افتراضية اسمها “البيتكوين” التي يراد لها أن تجعل كل شيء “أونلاين” وبالتالي سحب الأموال من الناس وتجريدهم، تاليا، من الثروة التي ستذهب إلى حكومة عالمية يراد أن يكون لها وحدها المال والجاه والثروة والأمن والحكم و”الدين”.
ــ ليس صدفة أن يهودا تعرضوا لكارثة في احتفال ديني والهندوس يلتهمهم الفيروس الجديد المستجد بعد احتفال ديني ينظم مرة كل أربع سنوات، فيما مسلمو الأرض تكاد علاقتهم بالمساجد تصبح نوعا من النوستالجيا خصوصا في شهر رمضان الذي يجمع الناس في الأسر وخارج البيوت، والحال أن على الجميع اليوم أن يلزموا بيوتهم.
www.achawari.com
