قضية المرحوم ريان..الأبعاد الحاسمة لبلاغ الديوان الملكي

 الشوارع/المحرر

 بعد أيام من الضغط النفسي والإعلامي عالي التوتر بالمغرب جراء تسارع الاهتمام بقضية سقوط ريان بالبئر نسي الرأي العام المغربي أن له قطبا إعلاميا رسميا ولا ترسانة قنوات ولا ربطا تلفزيونيا بالأقمار الصناعية يؤدى عنه بالعملة الصحبة، نتيجة تعاطي هذا القطب بما يكفي من قلة الحياء وانهيار المهنية مع هذا الحدث المأساوي.

كيف لا وقد غابت الأولى وأخواتها عن ساحة ومكان وعين مكان ما كان يجري فيما قطعت الجزيرة كل برامجها وسلطت أضواءها الكاشفة لكل شيء على بؤرة المأساة كأهم حدث على وجه الأرض؟

وكان أهم سؤالين هما: أين وصلت جهود الانقاذ؟ وهل مازال الطفل حيا بعد كل هذا الساعات الطويلة وهو ببئر سحيق؟

ومن أحدث غرائب  الحكومة ألا تصريح صدر ولا مسؤولا حضر ولا دون ولا غرد بجملة…كان صمت القبور..صمت اللامبالاة القاتلة ..صمت الصمت.

لكن، ليلة السبت السبت, 5 فبراير, 2022 ، حوالي خمس دقائق قبل العاشرة ليلا، نزل بلاغ للديوان الملكي حسم الأمور وحمل الإجابات العاجلة ورسائل أخرى:

ذهب البلاغ مباشرة إلى ما ينتظره الناس فأعطى الجواب القاسي والضروري للجماهير حيث قال إنه ”   

  على إثر الحادث المفجع الذي أودى بحياة الطفل ريان اورام، أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، اتصالا هاتفيا مع السيد خالد اورام، والسيدة وسيمة خرشيش والدي الفقيد، الذي وافته المنية، بعد سقوطه في بئر”..

وأضاف البلاغ أنه بهذه المناسبة المحزنة، “أعرب جلالة الملك، نصره الله، عن أحر تعازيه وأصدق مواساته لكافة أفراد أسرة الفقيد في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، داعيا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء، في فقدان فلذة كبدهم”..

كما أفاد البلاغ أن الملك “كان يتابع عن كثب، تطورات هذا الحادث المأساوي، حيث أصدر تعليماته السامية لكل السلطات المعنية، قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة، وبذل أقصى الجهود لإنقاذ حياة الفقيد، إلا أن إرادة الله تعالى شاءت أن يلبي داعي ربه راضيا مرضيا”. ما يعني أن رئيس الدولة هو من كان يرأس غرفة العمليات الحقيقية خلال هذه الأزمة..

ونقل البلاغ تقدير الملك  “للجهود الدؤوبة التي بذلتها مختلف السلطات والقوات العمومية، والفعاليات الجمعوية، وللتضامن القوي، والتعاطف الواسع، الذي حظيت به أسرة الفقيد، من مختلف الفئات والأسر المغربية، في هذا الظرف الأليم”.

وأفاد البلاغ عينه، أن الملك أكد لأسرة الفقيد سابغ عطفه وموصول عنايته. وهي التفصيلة الإنسانية التي وردت صوتا وصورة حيث تم نقل لقطات لوالدي ريان وهما يتلقيان معا تعازي الملك لهما عبر الهاتف.

ــ الخلاصات:

أن الخبر الرسمي اليقين والحاسم بالمغرب يستقى في وقته من عين المصداقية أي من الديوان الملكي، وما عدا هذا المصدر الموثوق صار صعبا جعل الناس يصدقون أن لغيره نزرا من أية مصداقية، في زمن التطبيل والتهليل والمزايدة والشعبويين وهواة الركوب على الأحداث واستغلالها أبشع استغلال.

أن القضايا التي يقف عليها الملك شخصيا غالبا ما يكتب لها النجاح أو على الأقل يوفر لها شروط الإنجاح ،وإلا فوضوح التواصل مع الشعب وعدم ترك الناس فريسة للتأويل والإشاعات وهو ما كانت الأمور تتجه نحوه لولا البلاغ الذي صدر بعيد انتشال الطفل رحمه الله.

أننا بقدر ما يجب أن نترحم على طفلنا جميعا قد وجبت علينا إقامة صلاة الغائب على الإعلام “العمومي” أو الرسمي..أو سموه ما شئتم.

 

www.achawari.com

 

  

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد