الشوارع
وجهت نائبة برلمانية شابة من حزب “الأصالة والمعاصرة” سؤالا شفويا إلى وزير السياحة حول تزايد عدد المغاربة الراغبين في قضاء عطلهم بالخارج، مع ما ينجم عن الأمر من مصاريف بالعملة الصعبة ليست في صالح خزينة الدولة، متسائلة عن الإجراءات الكفيلة باستيعاب هذه الفئة عبر تقديم منتوج سياحي وطني يستجيب لتطلعاتها.
والسؤال في الواقع بسيط وواضح ومنطقي، لأنه يسائل سياستنا السياحية في الداخل ويربطها بالفئة التي تذهب لقضاء عطلها بالخارج وما يستتبعه الأمر من مصاريف بالعملة الصعبة.
النائبة زهور الوهابي لم تدع إلى منع الناس من السفر ولا الحجر على حركة المواطنين، لكن الآلة الفيسبوكية و بعض المواقع التي كانت إلى الأمس القريب تتمسح بأعطاف البام وقيادته، جعلت من سؤال النائبة المشار إليها جريمة يتحمل فيها إلياس العماري أكبر الوزر لأنه المسؤول عن منح الأغلبية الساحقة من اللائحة الشبابية إلى النساء وبالتالي إغراق البرلمان بنساء بلا كفاءة…
واضح أن هذا تصور ذكوري للأمور، وبمفهوم المحالفة كي تكثر الكفاءات في البرلمان كان يجب تقليص عدد النساء في اللائحة الشبابية أو جعلها ذكورية “مية المية” […].
يقال هذا وينشر ويروج له بكل صفاقة من قبل نفس الذين كانوا يمدحون في البام ـــ وإلياس تحديدا ــ تلك الجرأة في تفعيل وأجرأة مبدأ المناصفة. إنه الإعلام أبو أكثر من وجه اليوم يرى فيك ملاكا وغدا يرسم لك صورة شيطان مارد. للبعض أن يقول إنها السياسة ولا أخلاق فيها، وهذا قول مردود عليه لأن السياسة بلا أخلاق هي التي تنتج إعلاما يفتقر للحد الأدنى من الكرامة المهنية، وينزل بهذه الحرفة الشريفة من عليائها إلى وهدة سحيقة من الصفاقة والذل.
نحن لا ندافع عن إلياس ولا عن عباس ولا أبي الفرناس لسببين بسيطين وهما أن الرجل ليس في حاجة لدفاعنا، ولا الدفاع والمدح وظيفتنا..فقط نرصد ونقارن ونستغرب ثم نتساءل ما إن كنا سنقرأ غدا أن العماري مسؤول أيضا عن قرار ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس الشريف و هو من يقف ـــ كمان وي كمان ــــ وراء ما أصاب طبقة الأوزون من ثقوب وندوب.
تعليق:
باز باز باز
