في التفاتة ملكية كريمة، وبمناسبة تخليد الشعب المغربي لذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، أصدر الملك محمد السادس أمره السامي بالعفو على مجموعة من الأشخاص المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة.
وفقاً للبلاغ الصادر عن وزارة العدل ، فقد بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من هذا العفو الملكي 1386 شخصاً، شمل فئات متنوعة ما بين معتقلين وموجودين في حالة سراح.
تفاصيل المستفيدين من العفو الملكي السامي
توزعت أعداد المستفيدين من الالتفاتة الملكية بناءً على وضعيتهم الجنائية ونوع العقوبة، وذلك على النحو التالي:
- النزلاء في حالة اعتقال (1157 نزيلاً)
شمل العفو هؤلاء النزلاء وفق التقسيم الآتي:
- العفو مما تبقى من العقوبة: استفاد منه 23 نزيلاً.
- تخفيض مدة العقوبة الحبسية: شمل 1133 نزيلاً.
- تحويل السجن المؤبد إلى محدد: استفاد منه نزيل واحد (1).
- الأشخاص في حالة سراح (214 شخصاً)
توزعت الاستفادة لهذه الفئة كما يلي:
- العفو من الحبس أو ما تبقى منه: 69 شخصاً.
- العفو من الحبس مع الإبقاء على الغرامة: 9 أشخاص.
- العفو من الغرامة المالية: 124 شخصاً.
- العفو من الحبس والغرامة معاً: 11 شخصاً.
- العفو من الغرامة وما تبقى من الحبس: شخص واحد (1).
عفو خاص عن المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب
شكل الملف الخاص بمعتقلي قضايا التطرف والإرهاب حيزاً هاماً في بلاغ وزارة العدل، حيث شمل العفو 15 نزيلاً من هذه الفئة.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن أعلن هؤلاء النزلاء بشكل رسمي عن مراجعة مواقفهم الفكرية، ونبذهم الصريح للتطرف والتشدد، وتشبثهم بمقدسات الأمة وثوابتها الوطنية. وقد توزع العفو عنهم كالتالي:
- 9 نزلاء: استفادوا من العفو مما تبقى من العقوبة السجنية.
- 6 نزلاء: استفادوا من تخفيض مدد محكوميتهم.
المطالبة بالاستقلال: محطة فارقة في تاريخ المغرب
تأتي هذه المبادرة الملكية تزامناً مع احتفال المغاربة بـ ذكرى 11 يناير، وهي ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال عام 1944. وتعد هذه المناسبة واحدة من أسمى المحطات في تاريخ الكفاح الوطني المغربي من أجل الحرية والسيادة.
لقد كانت تلك الوثيقة، التي تم تنسيقها بتوجيه من بطل التحرير الملك محمد الخامس، وبشجاعة من رجال الحركة الوطنية، بمثابة ثورة سلمية وضعت حداً لزمن الحماية والمطالبة الصريحة بالاستقلال التام للمملكة تحت سيادة العرش العلوي.
بلا شك فإن تخليد هذه الذكرى اليوم، مقترناً بمبادرات العفو الملكي، يعزز الروابط المتينة بين العرش والشعب، ويؤكد على استمرارية المسيرة المغربية في بناء دولة الحق والقانون، مع استحضار التضحيات الجسام التي قدمها الآباء والأجداد ليبقى المغرب شامخاً ومستقلاً.
