الشوارع
تعيش المملكة المغربية على وقع تقلبات جوية تزامنت مع “منزلة الليالي” الشهيرة في الموروث الشعبي والمناخي المغربي، حيث أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن عودة الأمطار والثلوج لتنعش آمال الفلاحين وتزين قمم الأطلس.
نشرة إنذارية: الثلوج تعود لقمم الأطلس
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، بأن مرتفعات المملكة التي يتجاوز علوها 1700 متر ستشهد تساقطات ثلجية مهمة تتراوح مقاييسها ما بين 10 و20 سنتيمتراً.
وشملت هذه النشرة الأقاليم التالية:
- الحوز وشيشاوة.
- أزيلال وورزازات.
- تارودانت وميدلت.
وقد بدأت هذه التساقطات منذ الساعة العاشرة صباحاً ومن المتوقع أن تستمر إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلاً من يومه الأربعاء، مما يستوجب الحذر من طرف السائقين ومستعملي الطرق الجبلية.
زخات رعدية تهم المناطق الشمالية والوسطى
بالتوازي مع الثلوج، تتوقع الأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية قوية تتراوح مقاييسها ما بين 20 و30 ملم. هذه الأمطار ستشمل شريطاً جغرافياً حيوياً يمتد من الشمال إلى الغرب، وتحديداً في:
سلا، القنيطرة، الخميسات، الرباط، المضيق-الفنيدق، طنجة-أصيلة، تطوان، العرائش، وفحص أنجرة.
تأتي هذه الزخات في وقت حاسم من الموسم الفلاحي، حيث ستساهم في تعزيز الفرشة المائية وتوفير مياه الري للمناطق المتضررة من الجفاف.
طقس المغرب في “منزلة الليالي”
تعتبر الفترة الحالية جزءاً من “منزلة الليالي” (الأربعينية)، وهي أربعون يوماً يشتد فيها البرد وتبدأ من أواخر ديسمبر وتستمر حتى نهاية يناير. تنقسم إلى “الليالي البيض” و”الليالي السود”.
- الخصائص المناخية لما تبقى من “الليالي”:
- الانخفاض الحاد في درجات الحرارة: تتميز هذه الفترة بظاهرة “الجريحة” (الصقيع) في الصباح الباكر، خاصة في الهضاب العليا ومرتفعات الأطلس.
- تجدد المنخفضات الأطلسية: جغرافياً، يفتح المغرب أبوابه أمام المنخفضات القادمة من المحيط الأطلسي، مما يفسر قوة الزخات الرعدية في المدن الساحلية مثل الرباط وطنجة.
- الأهمية الفلاحية والمائية:
التساقطات الثلجية في مناطق مثل ميدلت وأزيلال ليست مجرد مشهد جمالي، بل هي “خزان استراتيجي” للمياه. فالثلوج تذوب ببطء، مما يسمح للأرض بامتصاص المياه وتغذية العيون والأودية خلال فصل الربيع.
توصيات وإرشادات للتعامل مع الحالة الجوية
في ظل هذه الظروف المناخية، ينصح الخبراء بضرورة اتباع الإجراءات التالية:
- لمستعملي الطريق: توخي الحذر الشديد في المنعرجات الجبلية بالأطلس وتجنب السرعة أثناء هطول الأمطار الرعدية.
- للمناطق الجبلية: تأمين وسائل التدفئة الكافية وتجنب الاقتراب من مجاري الوديان التي قد تشهد فيضانات مفاجئة بسبب الزخات الرعدية.
- الفلاحون: استغلال هذه التساقطات لتسريع عمليات الزرع الخريفي وتسميد الأرض.
توقعات
يبقى “غيث السماء” هو المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني والسكينة النفسية للمغاربة. ومن المتوقع أن تستمر هذه التقلبات الجوية بشكل متقطع خلال الأيام القادمة، مع استمرار الأجواء الباردة ليلاً وفي الصباح الباكر.
هل تعتقد أن تساقطات هذا العام ستكون كافية لإنعاش حقينة السدود في منطقتك؟ شاركنا ملاحظاتك حول حالة الطقس في مدينتك.
