نهائي كأس أفريقيا: هل يكسر الركراكي عقدة نصف قرن أمام السنغال؟

  الشوارع ــ المحرر الرياضي    

تتجه أنظار القارة السمراء والعالم، مساء الأحد المقبل، صوب ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط، حيث يضرب التاريخ موعداً مع الصدام الأكبر: المغرب ضد السنغال، في نهائي كأس أفريقيا، الذي يجمع بين “أسود الأطلس” الباحثين عن استعادة المجد الغائب منذ عام 1976، و”أسود التيرانغا” الساعين لتكريس هيمنتهم القارية.

  عزيمة مغربية وخبرة سنغالية

تأهل المنتخب السنغالي بعد موقعة تكتيكية كبرى في طنجة، حيث نجح النجم ساديو ماني في خطف هدف التأهل القاتل أمام المنتخب المصري (1-0). ورغم فقدانهم لصخرة الدفاع كاليدو كوليبالي بسبب الإصابة، أثبت السنغاليون أنهم يمتلكون شخصية البطل القادر على تسيير المباريات الكبرى.

في المقابل، كان طريق المغرب نحو النهائي ملحمياً، حيث احتاج رفاق ياسين بونو إلى ركلات الترجيح لتجاوز عقبة “نسور” نيجيريا (4-2) بعد ماراثون استمر 120 دقيقة. بونو، الذي كان رجل المباراة الأول بتصدياته الحاسمة، أعاد الثقة لجمهور الرباط، بينما منح يوسف النصيري بتسجيله الركلة الأخيرة صك العبور للحلم القاري.

 

  صراع العقول بين الركراكي وأليو سيسيه

تعتبر هذه المباراة مواجهة بين مدرستين كرويتين نضجتا كثيراً في السنوات الأخيرة:

  1. خيارات وليد الركراكي: التوازن والروح الجماعية

يعتمد الركراكي على فلسفة “الكتلة الموحدة” (Low Block) مع التحول السريع. من المتوقع أن يركز على:

  • تأمين الأطراف: لمواجهة سرعة ماني وإسماعيل سار، سيكون دور أشرف حكيمي ونصير مزراوي محورياً في التوازن بين الواجب الدفاعي والمساندة الهجومية.
  • معركة الوسط: سيعول الركراكي على سفيان أمرابط لضبط الإيقاع وكسر هجمات السنغال قبل وصولها لمنطقة الجزاء.
  • الفعالية الهجومية: يحتاج المنتخب المغربي لنجاعة أكبر أمام المرمى، خاصة من زياش والنصيري، لاستغلال أنصاف الفرص.
  1. خيارات أليو سيسيه: القوة البدنية والضغط العالي

المنتخب السنغالي يتميز باللياقة البدنية الهائلة والقدرة على الفوز بالالتحامات. سيحاول سيسيه:

  • عزل حكيمي: من خلال الضغط عليه في مناطق متقدمة لمنعه من صناعة اللعب.
  • استغلال غياب كوليبالي: سيعمل سيسيه على تكثيف التغطية الدفاعية لتعويض غياب القائد، معتمداً على قوة الحارس ميندي.

 

كفة من ستُرجح؟ (لغة الأرقام والتاريخ)

وجه المقارنةالمنتخب المغربي المنتخب السنغالي
الألقاب القاريةلقب واحد (1976)لقب واحد (2021)
تصنيف فيفا الحاليالأول أفريقياًالثاني أفريقياً
أبرز سلاحالدفاع المنظم والحارس العالميالقوة البدنية والمهارات الفردية
عامل الأرضيلعب وسط جمهوره وعلى أرضهمتعود على ضغوطات النهائيات

تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة والودية بشدة للمنتخب المغربي، لكن في السنوات الخمس الأخيرة، أصبح المنتخب السنغالي “ماكينة” كروية لا تهدأ، مما يجعل اللقاء متكافئاً بنسبة 50% لكل طرف.

 

  هل يبتسم القدر للركراكي؟

منذ 1976، لم يرفع المغرب الكأس الغالية. جيل 2004 كان قريباً، لكن جيل 2025 بقيادة الركراكي يمتلك شيئاً مختلفاً: “العقلية العالمية”. الركراكي الذي قاد المغرب لنصف نهائي المونديال، يدرك أن الفوز باللقب الأفريقي هو “الختم” الحقيقي لمكانة هذا الجيل كأفضل جيل في تاريخ الكرة المغربية.

الضغط سيكون هائلاً، لكن الدعم الجماهيري في ملعب الرباط قد يكون “اللاعب رقم 12” الذي يفك العقدة التي استمرت قرابة 50 عاماً.

توقعات المباراة

تشير القراءة التحليلية إلى أن المباراة قد تذهب للأشواط الإضافية. السنغال ستحاول التسجيل مبكراً لامتصاص حماس الجمهور، بينما سيلعب المغرب بهدوء بانتظار ثغرة في دفاع السنغال المتأثر بغياب كوليبالي.

توقع النتيجة: فوز المغرب 1-0 أو بركلات الترجيح.

هل تعتقد أن “أسود الأطلس” قادرون على ترويض السنغال ونيل كأس أفريقيا ؟ شاركنا برأيك في التعليقات!

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد