الشوارع/المحرر
مثلما انتفضت الرياض سياسيا قبل أسابيع على مسرح المشهد العالمي بلي ذراع أمريكا والمضي قدما في احترام اتفاق “أوبيك بلاس”، جاء الدور على الرياضة السعودية في كأس العالم لترسيخ مسار الاستيقاظ لإعطاء المركز الروحي والاقتصادي للعالمين العربي والاسلامي مكانته اللائقة.
فقد وقع منتخب بلاد الحرمين على انتصار تاريخي اليوم بعد أن أذل منتخب الأرجنتين بكامل نجومه وثقله التاريخي في مجال كرة القدم العالمية.
وبينما كبا منتخب قطر أمس أمام الإكوادور بهزيمة على أرضه في افتتاح الدورة الحالية من كأس العالم، وفيما مني منتخب يران بهزيمة ثقيلة أمام الإنجليز، ألحق السعوديون هزيمة نكراء بميسي ورفاقه.
وهكذا سيذكر ملعب “لوسيل” بقطر ، هذا الإنجاز الرمزي الكبير والذي يتزامن مع قيادة ولي العهد السعودي لبلاده عمليا في كل القضايا، هو الذي يحتاج كثيرا لتلميع صورته وصورة الرياض جراء ما لحقها من انتقادات بسبب قضايا حقوقية على رأسها قضية مقتل الصحافي خاشقجي بتلك الطريقة التي ستتذكرها البشرية لقرون طويلة.
كما سيتذكر الجيل الحالي صور ولقطات لحارس مرمى المنتخب السعودي، محمد العويس، الذي تألف بشكل لافت، تحت قيادة مدرب المنتخب المغربي السابق، الفرنسي هيرفي رونار.
وإن كان في انتصار السعوديين على الأرجنتينيين من عبرة تتخطى الرياضة فهي أن الانتصار سياسيا واقتصاديا وعسكريا ممكن جدا للعرب الذي يحتاجون فقط للعزيمة والإرادة السياسية الكافية لتحرير الأرض من الاحتلال، والأوطان من التبعية للغرب.
